" لما قتل الحسين ( عليه السلام ) لبس نساء بني هاشم السواد والمسوح وكن لا يشتكين من
حر ولا برد وكان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يعمل لهن الطعام للمأتم " أقول : الظاهر أن
ذلك بعد رجوعه ( عليه السلام ) إلى المدينة . وفي الكافي في الصحيح أو الحسن عن حريز
أو غيره ( 1 ) قال : أوصى أبو جعفر ( عليه السلام ) والفقيه مرسلا قال : " أوصى أبو جعفر بثمانمائة
درهم لمأتمه وكان يرى ذلك من السنة لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال اتخذوا
لآل جعفر طعاما فقد شغلوا " قال في الذكرى : " لو أوصى الميت بذلك نفذت وصيته
لأنه نوع من البر ويلحقه ثوابه بعد موته ولكن لو فوض إلى غير أهله لكان أنسب
لاشتغالهم بمصابهم عن ذلك " أقول : يمكن أن يكون ( عليه السلام ) في وصيته بهذا المبلغ
قد وكل مؤنته إلى غيرهم لئلا يزاحم اشتغالهم .
فروع
( الأول ) - يكره الأكل من طعام أهل المصيبة لما رواه الصدوق في الفقيه
مرسلا ( 2 ) قال : " وقال الصادق ( عليه السلام ) الأكل عند أهل المصيبة من عمل
أهل الجاهلية والسنة البعث إليهم بالطعام كما أمر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) في آل
جعفر بن أبي طالب لما جاء نعيه " وقيده بعضهم بما كان من عندهم لا ما يهدى إليهم من
الأقرباء والجيران على السنة المذكورة . وهو حسن .
( الثاني ) - قال في المنتهى : " لا يستحب لأهل الميت أن يصنعوا طعاما ويجمعوا الناس عليه لأنهم مشغولون بمصابهم ، ولأن في ذلك تشبها بأهل الجاهلية على ما
قال الصادق ( عليه السلام ) " أقول : أشار بما قاله الصادق ( عليه السلام ) إلى ما تقدم
من مرسلة الفقيه .
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 68 من أبواب الدفن
2 ) رواه في الوسائل في الباب 67 من أبواب الدفن