يطرح التراب على الميت فيمسكه ساعة في يده ثم يطرحه ولا يزيد على ثلاثة أكف ،
قال فسألته عن ذلك فقال يا عمر كنت أقول : " ايمانا بك وتصديقا ببعثك هذا
ما وعدنا الله ورسوله . إلى قوله وتسليما " هكذا كان يفعل رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) وبه جرت السنة " وعن السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
" إذا حثوت التراب على الميت فقل " ايمانا بك وتصديقا ببعثك هذا ما وعدنا الله ورسوله "
قال وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول
من حثا على ميت وقال هذا القول أعطاه الله تعالى بكل ذرة حسنة " وعن محمد بن
مسلم ( 2 ) قال : " كنت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) في جنازة رجل من أصحابنا فلما
أن دفنوه قام إلى قبره فحثا عليه مما يلي رأسه ثلاثا بكفه ثم بسط كفه على القبر ثم قال :
اللهم جاف الأرض عن جنبيه واصعد إليك روحه ولقه منك رضوانا واسكن قبره
من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك . ثم مضى " وروى الشيخ عن محمد بن الأصبغ
عن بعض أصحابنا ( 3 ) قال : " رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) وهو في جنازة فحثا
التراب على القبر بظهر كفيه " وفي الفقه الرضوي ( 4 ) " ثم احث التراب عليه بظهر
كفيك ثلاث مرات وقل : " اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك هذا ما وعدنا الله ورسوله
وصدق الله ورسوله " فإنه من فعل ذلك وقال هذه الكلمة كتب الله له بكل ذرة
حسنة " ويستفاد من الخبرين الأخيرين كون الإهالة بظهر الكفين وبه صرح جملة من
الأصحاب أيضا ، وظاهر الأخبار الأخر كونها ببطن الكفين ولا سيما صحيحة عمر بن
أذينة المتضمنة لأنه ( عليه السلام ) كان يمسكه في يده ساعة ، والظاهر التخيير جمعا . ثم إن
ظاهر الأخبار المذكورة أن الثلاث أقل المراتب المستحبة .
وأما ما يدل على كراهية الدفن بغير تراب القبر فهو ما رواه في الفقيه مرسلا ( 5 )
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب الدفن
2 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب الدفن
3 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب الدفن
4 ) ص 18
5 ) رواه في الوسائل في الباب 36 من أبواب الدفن