لحده وسوى اللبن عليه وجعل يقول ناولني حجرا ناولني ترابا رطبا ، يسد به ما بين اللبن
فلما أن فرغ وحثا التراب عليه وسوى قبره قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إني
لأعلم أنه سيبلي ويصل إليه البلى ولكن الله عز وجل يحب عبدا إذا عمل عملا
فأحكمه . الحديث " وفي الكافي في الصحيح عن أبان بن تغلب ( 1 ) قال : " سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول جعل علي ( عليه السلام ) على قبر رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) طينا فقلت أرأيت أن جعل الرجل آجرا هل يضر الميت ؟ قال : لا " وقد
تقدم في رواية إسحاق بن عمار ( 2 ) " ثم تضع الطين واللبن فما دمت تضع اللبن والطين
تقول اللهم صل وحدته . الدعاء " وقد تقدم ( 3 ) في عبارة كتاب الفقه " فإذا وضعت
عليه اللبن فقل : اللهم آنس وحشته . الدعاء " وقد تقدم قال في المنتهى : " إذا
وضعه في اللحد شرج عليه اللبن لئلا يصل التراب إليه ولا نعلم فيه خلافا ، ويقوم مقام
اللبن مساويه في المنع من تعدي التراب إليه كالحجر والقصب والخشب إلا أن اللبن
أولى من ذلك كله لأنه المنقول عن السلف والمعروف في الاستعمال ، وينبغي أن يسد
الخلل بالطين لأنه أبلغ في المنع وروى ما يقاربه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن
عمار " ( 4 ) انتهى .
ومنها - أن يهال عليه التراب ويطم القبر إذا فرغ من تشريج اللبن ولا يطرح
فيه من تراب غيره داعيا بالمأثور ، روى في الكافي في الصحيح عن داود بن النعمان ( 5 )
قال : " رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : " ما شاء الله لا ما شاء الناس " فلما
انتهى إلى القبر تنحى فجلس فلما أدخل الميت لحده قام فحثا عليه التراب ثلاث مرات
بيده " وعن عمر بن أذينة في الصحيح ( 6 ) قال : " رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام )
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 28 من أبواب الدفن
2 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب الدفن
3 ) ص 110
4 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب الدفن
5 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب الدفن
6 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب الدفن