والعطف فيها تفسيري كما لا يخفى . وأنت خبير بأن رواية المصباح قد تضمنت تعيين
موضع التربة بأنه مقابل وجهه وهو دليل ما تقدم نقله عن الشيخ ، والأفضل مع ذلك أن تخلط بحنوطه كما دلت عليه الرواية الأولى وأن تجعل في أكفانه كما في كتاب الفقه ،
وبذلك يصدق الوضع معه في قبره كما دلت عليه الرواية الأولى .
ومنها - أنه إن كان الميت امرأة فالأفضل نزول الزوج في قبرها أو المحارم
وإن كان رجلا فالأفضل الأجانب ، ذكر ذلك شيخنا الشهيد في الذكرى .
أما الحكم الأول فيدل عليه ما رواه في الكافي عن السكوني عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مضت السنة من رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها " وعن
إسحاق بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " الزوج أحق بامرأته حتى يضعها
في قبرها " وقال في الفقه الرضوي ( 3 ) : " فإذا أدخلت المرأة القير وقف زوجها
من موضع ينال وركها " وفي حديث زيد بن علي عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) ( 4 ) قال : " يكون أولى الناس بالمرأة في مؤخرها " قال في الذكرى : الزوج
أولى من المحرم بالمرأة لما تقدم في الصلاة ولو تعذر فامرأة صالحة ثم أجنبي صالح وإن
كان شيخنا فهو أولى ، قاله في التذكرة .
وأما الحكم الثاني فالروايات لا تساعد عليه على اطلاقه ، والذي وقفت عليه
من الأخبار في المسألة ما رواه في الكافي عن عبد الله بن راشد عن الصادق
( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " الرجل ينزل في قبر والده ولا ينزل الوالد في قبر
ولده " وفي الصحيح أو الحسن عن حفص بن البختري وغيره عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 6 ) قال : " يكره للرجل أن ينزل في قبر ولده " وما رواه في التهذيب
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب الدفن
2 ) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب الدفن
4 ) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب الدفن
3 ) ص 18
5 ) رواه في الوسائل في الباب 25 من أبواب الدفن
6 ) رواه في الوسائل في الباب 25 من أبواب الدفن