في التهذيب في الصحيح عن حفص بن البختري عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
" يشق الكفن إذا أدخل الميت في قبره من عند رأسه " قال في المعتبر بعد ذكر هذه
الرواية : " وهذه الرواية مخالفة لما عليه الأصحاب ولأن ذلك افساد للمال على وجه غير
مشروع ، إلى أن قال : والصواب الاقتصار على حل عقده " قال في الذكرى بعد نقل
كلام المعتبر : " قلت : يمكن أن يراد بالشق الفتح ليبدو وجهه فإن الكفن كان منضما
فلا مخالفة ولا افساد " انتهى . وهو في مقام الجمع غير بعيد . ملقنا له الشهادتين وأسماء
الأئمة ( عليهم السلام ) إلى أن يبلغ إلى صاحب العصر ( عليه السلام ) . وما ذكره في كتاب
الفقه الرضوي - من أنه يدخل يده اليمنى تحت منكب الميت الأيمن . الخ - غريب
لم يوجد في غيره ، نعم ذكره في الفقيه والظاهر أنه مأخوذ من الكتاب المذكور إلا أنه
ذكره في كلام طويل في ذيل رواية سالم بن مكرم الآتية ، وقد توهم جمع أنه من
الرواية المذكورة والظاهر بعده وهذا التلقين هو التلقين الثاني وبعضهم جعله ثالثا
باعتبار استحباب التلقين عند التكفين . ولم أقف على مستنده .
ومنها - أن يجعل له وسادة من تراب ويجعل خلف ظهره مدرة وشبهها لئلا يستلقي
رواه الصدوق في الفقيه ( 2 ) عن سالم بن مكرم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " يجعل
له وسادة من تراب ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي " وللصدوق في الفقيه بعد
هذه الرواية كلام طويل أكثره مأخوذ من الفقه الرضوي ، وصاحب الوافي وكذا صاحب
الوسائل أضافاه إلى الرواية المذكورة ، والظاهر عدمه كما استظهره أيضا شيخنا المجلسي
( قدس سره ) في البحار .
ومنها - وضع التربة الحسينية على مشرفها أفضل الصلاة والسلام والتحية معه ، وهذا
الحكم مشهور في كلام المتقدمين ولكن مستنده خفي على المتأخرين ومتأخريهم ، قال في
المدارك وقبله الشهيد في الذكرى والعلامة وغيرهما : " ذكر ذلك الشيخان ولم نقف لهما على مأخذ
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 19 من أبواب الدفن
2 ) رواه في الوسائل في الباب 19 من أبواب الدفن