" سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول يغشى قبر المرأة بثوب ولا يغشى قبر
الرجل ، وقد مد على قبر سعد بن معاذ ثوب والنبي ( صلى الله عليه وآله ) شاهد ولم ينكر
ذلك " فانكار ابن إدريس لا معنى له ، ولأنه يخشى حدوث أمر من الميت من تغير
بعض أعضائه أو أمر منكر فاستحب الستر لقبره عند دفنه طلبا لاخفاء حاله " انتهى .
أقول : قوله " وقد مد على قبر سعد بن معاذ ثوب . إلى آخر الخبر " يحتمل أن يكون من
أصل الخبر كما نقله المحدثان في الوافي والوسائل ، ولا يبعد أن يكون ذلك من كلام
الشيخ في التهذيب فأضافه المحدثان المذكوران إلى أصل الخبر فإن هذه العبارة بكلام
الشيخ أنسب . ونقل في الذكرى الاحتجاج على ما ذهب إليه المفيد وابن الجنيد قال :
ولما روي ( 1 ) " أن عليا ( عليه السلام ) مر بقوم دفنوا ميتا وبسطوا على قبره الثوب
فجذبه وقال إنما يصنع هذا بالنساء " ولم أقف عليه فيما حضرني من كتب الأخبار
وكيف كان فالظاهر الاقتصار في هذا الحكم على النساء للخبرين المذكورين .
ومنها - الوضوء للملحد ، قال في الذكرى : " قال الفاضلان يستحب أن يكون
متطهرا لقول الصادق ( عليه السلام ) : " توضأ إذا أدخلت الميت القبر " أقول هذه
الرواية قد رواها الشيخ في الموثق عن عبيد الله الحلبي ومحمد بن مسلم عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 2 ) في حديث قال : " توضأ إذا أدخلت الميت القبر " وفي الفقه الرضوي ( 3 )
قال : تتوضأ إذا أدخلت الميت القبر " إلا أنه روى في الكافي في الصحيح عن محمد
ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 4 ) قال : " قلت : الرجل يغمض عين الميت عليه
غسل ؟ قال إذا مسه بحرارته فلا ولكن إذا مسه بعدما يبرد فليغتسل ، وساق الحديث
هامش
1 ) رواه في كنز العمال ص 119 رقم الحديث 2212 واستشهد به ابن قدامة
في المغني ج 2 ص 501
2 ) رواه في الوسائل في الباب 53 من أبواب الدفن
3 ) ص 20
4 ) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب غسل مس الميت