تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
تقدم في صدر المقام الأول في التنبيهات الملحقة بالمسألة الثانية ( 1 ) ذكر الخلاف بين أصحابنا في طهر القميص وعدمه بدون العصر . ثم إنه مع استحباب تغسيله عاريا كما هو المشهور فإنهم صرحوا بأنه يفتق جيبه وينزع ثوبه من تحته ، ذكر ذلك الشيخان في النهاية والمبسوط والمقنعة وبالغ في المقنعة فقال : " يفتق جيبه أو يخرقه ليتسع عليه " قال في المدارك : " ولا خفاء في أن ذلك مشروط بإذن الورثة فلو تعذر لصغر أو غيبة لم يجز " أقول : قد روى المحقق في المعتبر ( 2 ) عن عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " ثم يخرق القميص إذا فرغ من غسله وينزع من رجليه " وهو - كما ترى - مطلق فلا يتقيد بما ذكره . ثم إن ظاهر خبر يونس ( 3 ) أنه يجمع القميص على موضع العورة بأن يخرج يده من القميص ويجذبه منحدرا إلى سرته ويجرد ساقيه إلى فوق الركبة ، وظاهر عبارة كتاب الفقه ( 4 ) أنه يتخير بين نزع قميصه من تحته وبين أن يتركه عليه إلى أن يفرغ من غسله
( الرابعة ) - المشهور بين الأصحاب استحباب الاستقبال بالميت حال الغسل مثل حال الاحتضار ، وفي المختلف عن المبسوط القول بالوجوب حيث قال : " معرفة القبلة واجبة للتوجه إليها في الصلوات واستقبالها عند الذبيحة واحتضار الأموات وغسلهم " وقال في المدارك - بعد عد المصنف الاستقبال في حال الغسل من سنن الغسل - ما صورته " هذا قول الشيخ وأكثر الأصحاب بل قال في المعتبر أنه اتفاق أهل العلم للأمر به في عدة روايات ، وإنما حمل على الندب جمعا بينها وبين ما رواه يعقوب بن يقطين في الصحيح ( 5 ) قال : " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الميت كيف يوضع على المغتسل موجها وجهه نحو القبلة أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة ؟ قال : يوضع كيف تيسر " ونقل عن ظاهر الشيخ في المبسوط وجوب الاستقبال ورجحه المحقق الشيخ علي
هامش
( 1 ) ص 390 ( 2 ) ص 72 ( 3 ) ص 439 ( 4 ) ص 443 ( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 5 من أبواب غسل الميت
الحدائق الناضرة — صفحة 449 | المحقق البحراني