ما اختاره في النهاية لا يخلو من قرب .
( الثانية ) - لا يلحق بالمحرم في هذا الحكم المعتدة عدة الوفاة والمعتكف
من حيث تحريم الطيب عليهما حيين ، لعدم الدليل على ذلك وبطلان القياس عندنا .
( الثالثة ) - الظاهر أن حكم الأعضاء التي يجب تغسيلها من الصدر والقلب
ونحوهما حكم جميع البدن فيما ذكر . وعن الشيخ في النهاية والمبسوط أنه قطع بتحنيط ما فيه
عظم ، قال وإن كان موضع الصدر صلى عليه أيضا .
( المقام الثالث ) - في الغسل وفيه فضل عظيم ، فعن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : " أيما مؤمن غسل مؤمنا فقال إذا قلبه : " اللهم إن هذا بدن عبدك المؤمن قد أخرجت
روحه منه وفرقت بينهما فعفوك عفوك " إلا غفر الله له ذنوب سنة إلا الكبائر " وعنه ( عليه
السلام ) ( 2 ) قال : " من غسل ميتا مؤمنا فأدى فيه الأمانة غفر الله له . قيل وكيف
يؤدي فيه الأمانة ؟ قال لا يخبر بما يرى ، وحده إلى أن يدفن الميت " هكذا رواه في الفقيه
واحتمل بعض المحدثين أن قوله : " وحده إلى أن يدفن الميت " من كلام الصدوق
والمراد منه إخفاء ما يراه إلى أن يدفن . وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال :
" ما من مؤمن يغسل مؤمنا ويقول وهو يغسله : " رب عفوك عفوك " إلا عفا الله تعالى
عنه " وعن الباقر ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " كان فيما ناجى الله تعالى به موسى قال
يا رب ما لمن غسل الموتى ؟ فقال اغسله من ذنوبه كما ولدته أمه " وعن الصادق ( عليه
السلام ) ( 5 ) : " من غسل ميتا فستر وكتم خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه " وعن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في خطبة طويلة ( 6 ) " من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة
كان له بكل شعرة منه عتق رقبة ورفع له مائة درجة . قيل يا رسول الله وكيف يؤدي
فيه الأمانة ؟ قال يستر عورته ويستر شينه وإن لم يستر عورته ويستر شينه حبط أجره وكشفت
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب غسل الميت .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب غسل الميت
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب غسل الميت .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب غسل الميت .
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب غسل الميت
( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب غسل الميت