تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وما رواه في الكافي عن أبي مريم في الموثق عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " توفي عبد الرحمان بن الحسن بن علي بالأبواء وهو محرم ومعه الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر وعبد الله وعبيد الله ابنا العباس فكفنوه وخمروا وجهه ورأسه ولم يحنطوه ، وقال هكذا في كتاب علي ( عليه السلام ) " . وعن ابن أبي حمزة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) " في المحرم يموت ؟ قال يغسل ويكفن ويغطى وجهه ولا يحنط ولا يمس شيئا من الطيب " . وهذه الأخبار كلها - كما ترى - ظاهرة الدلالة على القول المشهور ، ونقل المحقق في المعتبر عن المرتضى أنه احتج بما روي عن ابن عباس ( 3 ) " أن محرما وقصت به ناقته فذكر ذلك للنبي ( صلى الله عليه وآله ) قال اغسلوه بماء وسدر وكفنوه ولا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا " وفي المختلف عن ابن أبي عقيل إنه احتج بأن تغطية الرأس والوجه مع تحريم الطيب مما لا يجتمعان والثاني ثابت فالأول منتف ، ثم أطال في بيان هذه المقدمة . ولا يخفى ما في هذين التعليلين العليلين من الضعف سيما في مقابلة النصوص المذكورة ، وليت شعري كأنهما لم يقفا على هذه النصوص ولم يراجعاها وإلا فالخروج عنها إلى هذه الحجج الواهية لا يلتزمه محصل . وفي المقام فوائد : ( الأولى ) - لا فرق في هذا الحكم بين احرام الحج والعمرة مفردة كانت أو متمتعا بها إلى الحج ، كل ذلك للعموم ولا بين كون موته قبل الحلق والتقصير أو بعده قبل طواف الزيارة لأن تحريم الطيب إنما يزول به . أما لو وقع الموت بعد الطواف ففي تحريمه عليه اشكال من صدق اطلاق المحرم عليه ومن حل الطيب له حيا فهنا أولى ، وبالثاني صرح العلامة في النهاية ، والمسألة محل توقف وإن كان
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 13 من أبواب غسل الميت ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 13 من أبواب غسل الميت ( 3 ) رواه البخاري في كتاب الجنائز باب الكفن في ثوبين وباب الحنوط وباب كيف يكفن المحرم ؟ ورواه مسلم في صحيحه ج 1 ص 457 . وفي الجميع الأمر بالتكفين في ثوبين .