يوم القيامة تكون زوجته ، ومن أخذت أزواجا عديدة فإنها تخير يوم القيامة وتختار
أحسنهم خلقا معها في الدنيا . وبالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال فلا ينبغي ترك
الاحتياط فيها على كل حال . والله العالم .
( الثاني ) - في تغسيل المرأة لزوجها ، والأخبار هنا ما بين مطلق ومقيد بكونه
من وراء الثياب ، والجمع بينها إما بحمل مطلقها على مقيدها أو بحمل مطلقها على الجواز
ومقيدها على الاستحباب ، والظاهر الثاني لقضية التعليل في صحيحتي الحلبي وزرارة
المتقدمتين ( 1 ) والاحتياط لا يخفى ، وبذلك يظهر لك أن حكم تغسيل المرأة زوجها غير
حكم العكس وإن كان الأصحاب قد أطلقوا القول فيهما وجعلوا الحكم واحدا ، لظهور مخالفة
حكم الزوج للزوجة من الأخبار كما شرحناه وأوضحناه . وأما ما ذهب إليه الشيخ في
كتابي الأخبار - من أن جواز تغسيل كل من الزوجين الآخر مخصوص بحال الاضطرار
دون الاختيار - فلا أعرف له مستندا ظاهرا والأخبار المتقدمة - كما عرفت - صريحة في رده
ويظهر منه أنه استند في ذلك إلى روايات وقع التقييد بذلك فيها في كلام السائل مثل
صحيحة عبد الله بن سنان المذكورة صدر الروايات المتقدمة ( 2 ) وصحيحة الحلبي الأولى ( 3 )
ورواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله المتقدمة أيضا ( 4 ) ورواية الحلبي عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 5 ) " في المرأة إذا ماتت وليس معها امرأة تغسلها ؟ قال يدخل زوجها يده
تحت قميصها فيغسلها إلى المرافق " إلى غير ذلك مما ورد كذلك ، واعتضد في ذلك برواية
أبي حمزة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 6 ) قال : " لا يغسل الرجل المرأة إلا أن لا توجد
امرأة " وحمل في الإستبصار ما روى عن أمير المؤمنين من تغسيل فاطمة على اختصاص
ذلك بهم ( عليهم السلام ) وفي الكل نظر ظاهر ، أما الروايات الأولى فإن التقييد فيها
هامش
( 1 ) ص 384 .
( 2 ) ص 383 .
( 3 ) ص 383 .
( 4 ) ص 384 .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 24 من أبواب غسل الميت .
( 6 ) المروية في الوسائل في الباب 22 من أبواب غسل الميت .