تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وتسمى له الاقرار بالأئمة ( عليهم السلام ) واحدا بعد واحد حتى ينقطع عنه الكلام " وعن أبي بكر الحضرمي ( 1 ) قال : " مرض رجل من أهل بيتي فأتيته عائدا له فقلت له يا ابن أخي إن لك عندي نصيحة أتقبلها ؟ فقال نعم . فقلت له قل أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، فشهد بذلك ، فقلت له قل وأن محمدا رسول الله ، فشهد بذلك ، فقلت إن هذا لا تنتفع به إلا أن يكون منك على يقين ، فذكر أنه منه على يقين فقلت له قل أشهد أن عليا وصيه وهو الخليفة من بعده والإمام المفترض الطاعة من بعده فشهد بذلك ، فقلت له إنك لا تنتفع به حتى يكون منك على يقين ، فذكر أنه منه على يقين ، ثم سميت له الأئمة ( عليهم السلام ) واحدا بعد واحد فأقر بذلك وذكر أنه على يقين ، فلم يلبث الرجل أن توفي فجزع عليه أهله جزعا شديدا . قال فغبت عنهم ثم أتيتهم بعد ذلك فرأيت عزاء حسنا فقلت كيف تجدونكم كيف عزاؤك أيتها المرأة ؟ قالت والله لقد أصبنا بمصيبة عظيمة بوفاة فلان ( رحمه الله ) وكان مما سخا بنفسي لرؤيا رأيتها الليلة فقلت وما تلك الرؤيا ؟ قالت : رأيت فلانا - تعني الميت - حيا سليما فقلت فلان قال : نعم فقلت أما كنت ميتا ؟ فقال بلى ولكن نجوت بكلمات لقننيها أبو بكر ولولا ذلك لكدت أهلك " وعن أبي بكر الحضرمي ( 2 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو أن عابد وثن وصف ما يصفونه عند خروج نفسه ما طعمت النار من جسده شيئا أبدا " وعن القداح عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا حضر أحدا من أهل بيته الموت قال له : قل لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما بينهما ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين . فإذا قالها المريض قال اذهب فليس عليك بأس " .
هامش
( 1 ) رواه في التهذيب ج 1 ص 81 والكافي ج 1 ص 34 ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 37 من أبواب الاحتضار ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 38 من أبواب الاحتضار