تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
توقف في الحكم بالوجوب .
وفي المقام فوائد : ( الأولى ) - لا يخفى أنه على تقدير القول بالوجوب فهل يسقط بالموت أم يجب دوام الاستقبال بالميت مهما أمكن ؟ اشكال ، قال في الذكرى : " ظاهر الأخبار سقوط الاستقبال بموته وأن الواجب أن يموت إلى القبلة ، وفي بعضها احتمال دوام الاستقبال ، ونبه عليه ذكره حال الغسل ووجوبه حال الصلاة والدفن وإن اختلفت الهيئة عندنا " وقال المحقق الأردبيلي : " والظاهر ابقاؤه على تلك الحالة حتى ينقل إلى المغتسل ويراعى هناك أيضا كذلك لا أنه يكون حين خروج الروح فقط لأن ظاهر الأخبار بعد الموت " . أقول : مبني كلام الشهيد على ما قدمناه من حمل الميت في الأخبار على المشرف على الموت ، حيث إنه قائل بوجوب الاستقبال بالميت حال الاحتضار ، وبذلك يظهر ما في كلام صاحب المدارك حيث قال بعد نقل ذلك عنه : " ولم أقف على ما ذكره من الأخبار المتضمنة للسقوط " انتهى . وفيه ما عرفت من أنه متى حملت الأخبار على المشرف على الموت وخصت به فظاهرها السقوط بعد الموت ، ومبنى كلام المحقق المذكور على حمل الأخبار المذكورة على ظاهرها من كون الاستقبال بعد الموت حيث إنه ممن اختار عدم الوجوب ، وشيخنا المشار إليه إنما صار إلى احتمال الدوام من حيث أخبار الغسل والصلاة والدفن كما ذكره . والأقرب بناء على تأويل تلك الأخبار بما ذكرناه هو اختصاص الوجوب بحال الاحتضار ، إذ هو مقتضى الدليل خاصة والتعدي عنه يحتاج إلى الدليل ، وورود الاستقبال في أخبار الغسل والصلاة والدفن لا يقتضي الحكم به فيما بينها وما قبلها .
( الثانية ) - لو اشتبهت القبلة فالظاهر سقوط وجوب الاستقبال لعدم إمكان توجيهه في حالة واحدة إلى الجهات الأربع ، واحتمل في الذكرى ذلك . أقول : هذا الكلام مبني على القول المشهور من أن فاقد القبلة يصلي إلى أربع جهات ، وأما على ما هو