تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عرفت ما فيه ، وأما الغسل لصلاة الغداة فهو المشهور . وقد تقدم عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد أنهما ساويا بين هذا القسم والقسم الثالث في وجوب الأغسال الثلاثة ، وبه جزم في المعتبر فقال : " والذي ظهر لي أنه إن ظهر الدم على الكرسف وجب ثلاثة أغسال وإن لم يظهر لم يكن عليها غسل وكان عليها الوضوء لكل صلاة " وتبعه العلامة في المنتهى كما هي عادته غالبا حيث إنه في الأكثر يحذو حذو المعتبر وإن زاد عليه في البحث والاستدلال وإلى هذا القول أيضا مال في المدارك ، ونقله عن شيخه المعاصر والمراد به المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) كما أشار إليه بذلك في غير موضع ، وتبعهم في ذلك الفاضل الخراساني في الذخيرة والمحقق الشيخ البهائي وغيرهم . قال في المدارك في الاستدلال على ذلك : " لنا ما رواه الشيخ في الصحيح ، ثم نقل صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة عبد الله بن سنان وصحيحة صفوان بن يحيى الآتيات في القسم الثالث ، قال : وهي مطلقة في وجوب الأغسال الثلاثة خرج منها من لم يثقب دمها الكرسف بالنصوص المتقدمة فيبقى الباقي مندرجا في الاطلاق ، ثم قال : احتج المفصلون بصحيحة الحسين بن نعيم الصحاف عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) حيث قال فيها : " ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها ، قال وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقأ فإن عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات " وصحيحة زرارة ( 2 ) قال : " قلت له النفساء متى تصلي ؟ قال تقعد قدر حيضها وتستظهر بيومين فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت ، فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل ،
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاستحاضة .
الحدائق الناضرة — صفحة 280 | المحقق البحراني