تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الدينار بعشرة دراهم والخبر خال منه ، فإن لم نقل به ففي جواز اخراج القيمة نظر التفاتا إلى عدم اجزاء القيم في الكفارات ، وعلى قولهما لا يجزئ دينار قيمته أقل من عشرة ، والظاهر أن المراد به المضروب فلا يجزئ التبر لأنه المفهوم من الدينار " انتهى . وقال في المنتهى : " لا أفرق في الاخراج بين المضروب والتبر لتناول الاسم لهما . ويشترط أن يكون صافيا من الغش ، وفي اخراج القيمة نظر أقربه عدم الاجزاء لأنه كفارة فاختص ببعض أنواع المال كسائر الكفارات " ونحوه في التحرير ، وظاهره اجزاء التبر وهو غير المضروب ، وفي تناول الاسم له - كما ادعاه - اشكال ، إذ المتبادر منه إنما هو المضروب بسكة المعاملة كما عرفت من كلام الذكرى .
( الثالثة ) - قد صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف بأن مصرف هذه الكفارة الفقراء والمساكين من أهل الايمان ، ويكفي الواحد ولا يجب التعدد عملا باطلاق الخبر ، وهو كذلك . وظاهرهم أيضا أنه لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة الحرة والأمة للاطلاق ، وهو كذلك أيضا . قيل : وهل يلحق بها الأجنبية المشتبهة أو المزني بها ؟ وجهان منشأهما استلزام ثبوت الحكم في الأدنى ثبوته في الأعلى ، ومن حيث عدم النص سيما مع احتمال كون الكفارة مسقطة للذنب ، فلا يتعدى إلى الأقوى لأنه بتفاحشه قد لا يقبل التكفير وإنما يناسبه الانتقام كما في كفارة الصيد ثانيا . أقول : والأظهر هو الأول ، لا لما ذكروه بل لما تقدم ( 1 ) في رواية أبي بصير من قوله ( عليه السلام ) : " من أتى حائضا . . . " فإنه شامل باطلاقه للزوجة والأجنبية ، ونقل القول بذلك عن العلامة والشهيد استنادا إلى الرواية المذكورة . أقول : ونحوها أيضا قوله في رواية محمد بن مسلم ( 2 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي
هامش
( 1 ) ص 266 ( 2 ) ص 260 .