الدينار بعشرة دراهم والخبر خال منه ، فإن لم نقل به ففي جواز اخراج القيمة نظر التفاتا
إلى عدم اجزاء القيم في الكفارات ، وعلى قولهما لا يجزئ دينار قيمته أقل من عشرة ،
والظاهر أن المراد به المضروب فلا يجزئ التبر لأنه المفهوم من الدينار " انتهى . وقال
في المنتهى : " لا أفرق في الاخراج بين المضروب والتبر لتناول الاسم لهما . ويشترط أن يكون صافيا من الغش ، وفي اخراج القيمة نظر أقربه عدم الاجزاء لأنه كفارة فاختص
ببعض أنواع المال كسائر الكفارات " ونحوه في التحرير ، وظاهره اجزاء التبر وهو
غير المضروب ، وفي تناول الاسم له - كما ادعاه - اشكال ، إذ المتبادر منه إنما هو
المضروب بسكة المعاملة كما عرفت من كلام الذكرى .
( الثالثة ) - قد صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف بأن مصرف هذه
الكفارة الفقراء والمساكين من أهل الايمان ، ويكفي الواحد ولا يجب التعدد عملا
باطلاق الخبر ، وهو كذلك .
وظاهرهم أيضا أنه لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة الحرة والأمة للاطلاق ،
وهو كذلك أيضا .
قيل : وهل يلحق بها الأجنبية المشتبهة أو المزني بها ؟ وجهان منشأهما استلزام
ثبوت الحكم في الأدنى ثبوته في الأعلى ، ومن حيث عدم النص سيما مع احتمال كون
الكفارة مسقطة للذنب ، فلا يتعدى إلى الأقوى لأنه بتفاحشه قد لا يقبل التكفير
وإنما يناسبه الانتقام كما في كفارة الصيد ثانيا .
أقول : والأظهر هو الأول ، لا لما ذكروه بل لما تقدم ( 1 ) في رواية أبي بصير
من قوله ( عليه السلام ) : " من أتى حائضا . . . " فإنه شامل باطلاقه للزوجة والأجنبية ،
ونقل القول بذلك عن العلامة والشهيد استنادا إلى الرواية المذكورة . أقول : ونحوها
أيضا قوله في رواية محمد بن مسلم ( 2 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي
هامش
( 1 ) ص 266
( 2 ) ص 260 .