أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر عن المرأة ترى الصفرة ؟ قال ما كان قبل الحيض
فهو من الحيض وما كان بعد الحيض فليس منه " ورواه الشيخ عن علي بن أبي حمزة ( 1 )
قال سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) وذكر مثله ، وموثقة معاوية بن حكيم ( 2 ) قال :
قال " الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض وبعد أيام الحيض ليس من الحيض
وهي في أيام الحيض حيض " وفي الفقه الرضوي ( 3 ) " والصفرة قبل الحيض حيض
وبعد أيام الحيض ليست من الحيض " ويؤيده أيضا صحيحة العيص بن القاسم ( 4 )
قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة ذهب طمثها سنين ثم عاد إليها شئ
قال تترك الصلاة حتى تطهر " وأيده بعضهم بلزوم الحرج والعسر في الاستظهار ،
وإن تقدم العادة كثيرا غالب . وأما ما ذكره ( رحمه الله ) من بناء الحكم في هذه
المسألة على ما ذكره من الخلاف في المبتدأة والمضطربة ففيه ( أولا ) - أنك قد
عرفت أنه لا دليل على ما ذكروه من وجوب الاستظهار عليها . و ( ثانيا ) - أنه مع
وجود الدليل فيهما فالحاق المعتادة بهما قياس لا يوافق قواعد مذهبنا لتغاير الفردين
وتقابل القسمين . وبالجملة فالأظهر هو القول بالتحيض بمجرد الرؤية من غير استظهار
للأخبار التي ذكرناها ، ويؤيدها اطلاق الأخبار المذكورة في كلام شيخنا المذكور .
وأما ما ذكره في المدارك من تقييد ذلك باتصافه بصفات دم الحيض مستدلا على ذلك
بعموم قوله ( عليه السلام ) في حسنة حفص بن البختري ( 5 ) : " . . . إذا كان للدم دفع
وحرارة وسواد فلتدع الصلاة " ففيه ( أولا ) - أن اطلاقها مقيد بالروايات التي ذكرناها
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 4 من أبواب الحيض .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 4 من أبواب الحيض .
( 3 ) ص 21 .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 32 من أبواب الحيض .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 3 من أبواب الحيض .