وحينئذ فالظاهر اطراح هذا القول من البين . والله العالم .
( الموضع الثالث ) - في الرجوع إلى الروايات بعد تعذر الرجوع إلى المراتب
المتقدمة ، وقد اختلف كلام الأصحاب في ذلك على أقوال عديدة : منها - أنها تتخير
بين التحيض في الشهر الأول ثلاثة أيام وفي الشهر الثاني عشرة وبين التحيض في كل
شهر سبعة ، وهذا قول الشيخ في الجمل وموضع من المبسوط . ومنها - أنها تجعل عشرة
أيام حيضا وعشرة أيام طهرا وعشرة أيام حيضا وهكذا ، وهو قول الشيخ في موضع
من المبسوط . ومنها - التخيير بين التحيض في كل شهر بسبعة أيام وبين التحيض في الشهر
الأول عشرة وفي الشهر الثاني ثلاثة ، وهو ظاهرة في النهاية ، هكذا نقله عنه في الذخيرة ،
والذي في النهاية أنها تترك الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام وتصلي وتصوم ما بقي
ثم لا تزال هذا دأبها إلى أن تعلم حالها وتستقر على حال ، وقد روى أنها تترك الصلاة
والصوم في الشهر الأول عشرة أيام وتصلي عشرين يوما وهي أكثر أيام الحيض ، وفي
الشهر الثاني ثلاثة أيام وتصلي سبعة وعشرين يوما وهي أقل الحيض ، وهو ظاهر في أن
مذهبه فيه إنما هو التحيض بالسبعة دائما وأما العشرة والثلاثة فإنما نسبها إلى الرواية ،
فما ذكره من نسبة التخيير بين الأمرين المذكورين إليه ليس في محله كما لا يخفى
ومنها - التخيير بين الثلاثة من الأول والعشرة من الثاني وبين الستة وبين السبعة ، وهو قوله
في الخلاف ، كذا نقله عنه في الذخيرة أيضا ، والذي نقله عنه في المختلف إنما هو التحيض
بالثلاثة من الأول والعشرة من الثاني ، ثم قال : وقد روى أنها تترك الصلاة في كل
شهر ستة أيام أو سبعة ، ونسبته إلى الرواية بعد افتائه بالأول يؤذن بأن مذهبه هو الأول
وإنما حكى هذا رواية ، فنسبة القول له بالتخيير كما ذكره ( قدس سره ) ليس في محله ،
وحينئذ فمذهبه هنا يرجع إلى ما نقل عن ابن البراج ، ومنها - التخيير بين الثلاثة من
شهر وعشرة من آخر وبين الستة وبين السبعة ، وهو مختار العلامة وجمع من الأصحاب .
ومنها - التحيض في الشهر الأول بثلاثة وفي الشهر الثاني بعشرة ، وهو قول ابن البراج