تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وحينئذ فالظاهر اطراح هذا القول من البين . والله العالم .
( الموضع الثالث ) - في الرجوع إلى الروايات بعد تعذر الرجوع إلى المراتب المتقدمة ، وقد اختلف كلام الأصحاب في ذلك على أقوال عديدة : منها - أنها تتخير بين التحيض في الشهر الأول ثلاثة أيام وفي الشهر الثاني عشرة وبين التحيض في كل شهر سبعة ، وهذا قول الشيخ في الجمل وموضع من المبسوط . ومنها - أنها تجعل عشرة أيام حيضا وعشرة أيام طهرا وعشرة أيام حيضا وهكذا ، وهو قول الشيخ في موضع من المبسوط . ومنها - التخيير بين التحيض في كل شهر بسبعة أيام وبين التحيض في الشهر الأول عشرة وفي الشهر الثاني ثلاثة ، وهو ظاهرة في النهاية ، هكذا نقله عنه في الذخيرة ، والذي في النهاية أنها تترك الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام وتصلي وتصوم ما بقي ثم لا تزال هذا دأبها إلى أن تعلم حالها وتستقر على حال ، وقد روى أنها تترك الصلاة والصوم في الشهر الأول عشرة أيام وتصلي عشرين يوما وهي أكثر أيام الحيض ، وفي الشهر الثاني ثلاثة أيام وتصلي سبعة وعشرين يوما وهي أقل الحيض ، وهو ظاهر في أن مذهبه فيه إنما هو التحيض بالسبعة دائما وأما العشرة والثلاثة فإنما نسبها إلى الرواية ، فما ذكره من نسبة التخيير بين الأمرين المذكورين إليه ليس في محله كما لا يخفى ومنها - التخيير بين الثلاثة من الأول والعشرة من الثاني وبين الستة وبين السبعة ، وهو قوله في الخلاف ، كذا نقله عنه في الذخيرة أيضا ، والذي نقله عنه في المختلف إنما هو التحيض بالثلاثة من الأول والعشرة من الثاني ، ثم قال : وقد روى أنها تترك الصلاة في كل شهر ستة أيام أو سبعة ، ونسبته إلى الرواية بعد افتائه بالأول يؤذن بأن مذهبه هو الأول وإنما حكى هذا رواية ، فنسبة القول له بالتخيير كما ذكره ( قدس سره ) ليس في محله ، وحينئذ فمذهبه هنا يرجع إلى ما نقل عن ابن البراج ، ومنها - التخيير بين الثلاثة من شهر وعشرة من آخر وبين الستة وبين السبعة ، وهو مختار العلامة وجمع من الأصحاب . ومنها - التحيض في الشهر الأول بثلاثة وفي الشهر الثاني بعشرة ، وهو قول ابن البراج
الحدائق الناضرة — صفحة 202 | المحقق البحراني