الناس بمعنى أن الناس ليكسلون وإن عبر عن ذلك بصيغة تشمله ( عليه السلام ) وغيره
ونظيره ما روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) من قوله : " إني أكره السلام
على المرأة الشابة مخافة أن يعجبني صوتها " فإن الظاهر أن مراده إنما هو منع الناس عن
ذلك خوفا مما ذكره ، لأن عصمته تمنع من حمل هذا اللفظ على ظاهره فكذا ما نحن فيه .
وأما ما احتمله بعض المحققين من متأخري المتأخرين من أن قوله : " لنكسل " يعني
عن الأكل ولم نتسارع إليه قبل الغسل فالظاهر بعده سيما بالنظر إلى الاستدراك
ب " لكن " بعد هذا الكلام .
وما رواه الشيخ في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال :
" الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه وأكل وشرب "
وما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي عن الصادق
( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " إذا كان الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضأ " .
وبإسناده عن الحسين بن زيد عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين
( عليهم السلام ) ( 4 ) في حديث المناهي المذكور في آخر كتاب الفقيه قال : " نهى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الأكل على الجنابة وقال إنه يورث الفقر " .
وما رواه في الكافي عن السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث ( 5 )
قال : " لا يذوق الجنب شيئا حتى يغسل يديه ويتمضمض فإنه يخاف منه الوضح "
أقول : الوضح البرص .
وفي الفقه الرضوي ( 6 ) قال ( عليه السلام ) : " وإذا أردت أن تأكل على جنابتك
فاغسل يديك وتمضمض واستنشق ثم كل واشرب إلى أن تغتسل ، فإن أكلت أو شربت
قبل ذلك أخاف عليك البرص ولا تعود إلى ذلك " انتهى .
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 48 من أبواب العشرة .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الجنابة
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الجنابة
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الجنابة
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الجنابة
( 6 ) ص 4 .