للتأثير - ففساده ظاهر ، لمنع كونه ناقضا ومبطلا وإنما المتحقق وجوب الوضوء به خاصة
ثم قال ( رحمه الله ) ولعل مستندهم ما رواه الصدوق ( رحمه الله ) في كتاب عرض المجالس
عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " لا بأس بتبعيض الغسل : تغسل يدك وفرجك ورأسك
وتؤخر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك . فإن أحدثت
حدثا من بول أو غائط أو ريح أو مني بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك
فأعد الغسل من أوله " ولو صحت هذه الرواية لما كان لنا عنها عدول لصراحتها في المطلوب
إلا أني لم أقف عليها مسندة ، والواجب المصير إلى الأول إلى أن يتضح السند " انتهى .
أقول : أما ما ذكره - من منع كون الحدث الأصغر ناقضا ومبطلا وإنما المتحقق
وجوب الوضوء خاصة - فلا يخلو من اشكال ، فإنه إن أراد بخصوص هذا الموضع من
حيث إنه لا تأثير له مع الجنابة واندراجه تحتها فجيد لكن ينافيه قوله : " وإنما المتحقق
وجوب الوضوء خاصة " وإن أراد مطلقا فهو خلاف الاجماع بين الأصحاب ( رضي الله
عنهم ) من عد هذه الأحداث نواقض ومبطلات للطهارة المتقدمة ، وبه سميت نواقض
وأسبابا وموجبات باعتبار ايجابها الوضوء . وأما ما ذكره من الخبر - وقبله جده - فقد
اعترضه جملة من الأصحاب ( رضي الله عنهم ) بأنهم لم يقفوا عليه في الكتاب المذكور ،
إذا الظاهر أن مراده بالكتاب المذكور هو كتاب الأمالي المشهور أيضا بمجالس الصدوق
وقد صرح في الذكرى بذلك أيضا فقال بعد نقل القول المذكور : " وقد قيل إنه مروي
عن الصادق ( عليه السلام ) في كتاب عرض المجالس للصدوق " ولعل السيد وجده
اعتمدا على هذا النقل من غير مراجعة الكتاب المشار إليها . نعم هذه الرواية مذكورة
في الفقه الرضوي ( 2 ) حيث قال ( عليه السلام ) : " ولا بأس بتبعيض الغسل : تغسل
يديك وفرجك ورأسك وتؤخر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ثم تغسل إن أردت ذلك
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب الجنابة
( 2 ) ص 4 .