أنهم قالوا له " أنت مطلاق فنخاف أن تطلقها فلا ندخلها عليك حتى تقول إن
أمهات أولادك عليك كظهر أمك إن طلقتها " الحديث .
السابع : لو قيد الظهار بمدة معينة كيوم أو شهر كأن يقول أنت علي كظهر
أمي يوما أو شهرا أو سنة ، أو إلى شهر أو إلى سنة ، فقد اختلف الأصحاب في
ذلك على أقوال :
( أحدها ) أنه لا يكون ظهارا ، اختاره الشيخ في المبسوط حيث قال : إذا
ظاهر من زوجته مدة مثل أن يقول أنت علي كظهر أمي يوما أو شهرا أو سنة
لم يكن ظهارا ، وتبعه ابن البراج وابن إدريس .
( وثانيها ) أنه يقع ، وهو اختيار ابن الجنيد ، وإليه يميل كلام المحقق
في الشرائع .
( وثالثها ) التفصيل ، فإن زادت المدة عن مدة التربص على تقدير المرافعة
وقع ، وإلا فلا ، وإليه يميل كلام شيخنا في المسالك ، قال : لأن الظهار يلزمه
التربص مدة ثلاثة أشهر من حيث الترافع ، وعدم الطلاق ، وهو يدل بالاقتضاء على
أن مدته تزيد عن ذلك ، وإلا لانتفى اللازم الدال على انتفاء الملزوم ، وإلى هذا
التفصيل ذهب في المختلف ولا بأس به ، والرواية الصحيحة لا تنافيه وإن كان القول
بالجواز مطلقا لا يخلو من قوة ، انتهى .
ونقل العلامة في المختلف ومثله شيخنا في المسالك الاستدلال للشيخ فيما
ذهب إليه من عدم صحة الظهار بصحيحة سعيد الأعرج ( 1 ) عن موسى بن جعفر
( عليهما السلام ) " في رجل ظاهر من امرأته يوما ، قال : ليس عليه شئ " ( 2 ) .
پاورقی
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 14 ح 20 ، الوسائل ج 15 ص 531 ب 16 ح 10 .
( 2 ) وقال الفاضل الخراساني في الكفاية - بعد نقل صحيحة سعيد الأعرج المذكورة
كما في المسالك والمختلف - ما لفظه : هكذا نقل الحديث في المسالك ، والذي رأيته
في التهذيب " فوفى " بدل " يوما " وهو ظاهر في أنه لم يقف الأعلى هذه النسخة خاصة ،
وبالجملة فإنه يشكل الاعتماد على الخبر المذكور لما ذكرنا . ( منه - قدس سره - ) .