والمحدث الكاشاني في الوافي نقل هذه الرواية هكذا " ظاهر من امرأته
فوفى - عوض قوله " يوما " - قال : ليس عليه شئ " ثم قال : بيان : أي لم يقاربها
ثم قال : وفي بعض النسخ " يوما " مكان " فوفى " ، وإنما لم يجب عليه شئ لأن الظهار
بمجرده لا يوجب شيئا ، ثم إن فاء كفر أو طلق خلص ، وإن صبر " يوما " على
النسخة الثانية فلا شئ عليه ، انتهى .
واختلاف النسخ في ذلك مؤذن بوهن الاعتماد على الخبر في الاستدلال
سيما أن ظاهره في الوافي الاعتماد على نسخة " فوفى " حيث إنها هي التي نقلها
في متن الخبر ، والثانية وهي نسخة " يوما " إنما ذكرها في البيان مسندا لها إلى
بعض النسخ المشعر بقلة ذلك البعض ، وظاهر الشيخين المذكورين حيث استدلا بالخبر
بهذا النحو الذي ذكراه ، ولم يشيرا إلى نسخة أخرى بالكلية هو الاعتماد عليه .
وأما ما نقل عن ابن الجنيد من القول بوقوع الظهار بهذا القول فاحتجوا
له بعموم الآية وأنه منكر من القول وزور كالظهار المطلق .
واستدل له في المسالك بما روي عن سلمة بن صخر الصحابي ( 1 ) وأنه كان
قد ظاهر من امرأته حتى ينسلخ رمضان ثم وطأها في المدة ، فأمره النبي صلى الله عليه وآله
بتحرير رقبة ، ثم إنه - قدس سره - بعد ذكر صورة الرواية تفصيلا قال : وجملة
الرواية عن سلمة بن صخر " قال : كنت امرء قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت
غيري ، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان خوفا من أن
أصيب في ليلتي شيئا فأتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار ولا أقدر على أن
أنزل ، فبينما هي تخدمني من الليل إذ انكشف لي منها شئ فوثبت عليها ، فلما
أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري وقلت لهم انطلقوا معي إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله فأخبروه بخبري ، فقالوا : والله ما نفعل ، نتخوف أن ينزل فينا قرآن ،
ويقول فينا رسول الله صلى الله عليه وآله مقالة يبقي علينا عارها ، لكن اذهب أنت واصنع ما بدا
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 382 ونقل ملخصا .