كتاب الظهار
قال في كتاب المصباح المنير ( 1 ) : ظاهر من امرأته ظهارا مثل قاتل قتالا ،
وتظهر : إذا قال لها : أنت علي كظهر أمي ، إنما خص ذلك بالظهر لأن الظهر
من الدابة موضع الركوب ، والمرأة مركوبة وقت الغشيان ، فركوب الأم مستعار
من ركوب الدابة ، عليه السلام ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع ، وهو
استعارة لطيفة ، فكأنه قال : ركوبك للنكاح حرام علي ، وكان الظهار طلاقا
في الجاهلية ، فنهوا عن الطلاق بلفظ الجاهلية وأوجب عليهم الكفارة تغليظا في
النهي ، انتهى .
وفي المسالك أيضا : إنه كان طلاقا في الجاهلية كالايلاء ، فغير الشرع حكمه
إلى تحريمها لذلك ولزوم الكفارة بالعود كما سيأتي ، انتهى .
وقيل في تعريفه : إنه تشبيه الزوج المكلف زوجته ولو مطلقة رجعية في
العدة بظهر أمه ، وقيل وبمحرمه نسبا أو رضاعا على ما سيأتي ذكره من الخلاف ،
ولا خلاف بين العلماء في تحريمه .
والأصل في قوله عز وجل " الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أماتهم
إن أماتهم إلا اللاتي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا " ( 2 ) وقد
هامش
( 1 ) المصباح المنير ص 530 . ( 2 ) سورة المجادلة - آية 2 .