من الشرط ، وظاهرهم الاتفاق على الحكم المذكور في الموضعين ، وهو الحجة
عندهم ، وإلا فما ذكر من التعليلات في كل من الموضعين عليلة لا يصلح لتأسيس
حكم شرعي .
وظاهر جملة من الأصحاب ومنهم شيخنا في المسالك التوقف في الحكم المذكور
في الطلاق ، وقد تقدم البحث فيه مستوفى ، وهو الظاهر منه أيضا في هذه المسألة
حيث قال : الكلام في اشتراط تجريده عن الشرط كالكلام في الطلاق من أنه مذهب
الأصحاب ، ودليله غير صالح ، وعموم الأدلة الدالة على مشروعيته يتناول المشروط
وورود النص بجواز تعليق الظهار على الشرط يؤنس بكونه غير مناف للصحة في
الجملة ، إلا أن الخلاف هنا غير متحقق ، فإن تم فهو الدليل ، انتهى .
أقول : ويؤيد الصحة مع الشرط عموم الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالشرط ( 1 )
" وأن المؤمنين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو حلل حراما " وبالجملة
فالمسألة محل توقف ، والاحتياط يقتضي الوقوف على القول المشهور ، والله العالم .
ومن الشروط المقتضية لبطلان العقد عند الأصحاب وهي التي ليست من
مقتضيات العقد ما لو قال : خالعتك إن شئت ، فإنه لا يصح وإن شاءت لأنه شرط
ليس من مقتضى العقد ، وكذا لو قال : إن ضمنت لي ألفا أو إن أعطيتني أو نحو
ذلك ، وكذا : متى أو مهما أو أي وقت أو أي حين ، قالوا : وضابطه أن يكون أمرا
متوقعا بعد الصيغة علقت عليه يمكن وجوده وعدمه ، والله العالم .
المقام الرابع في الأحكام :
وفيه مسائل : الأولى : قالوا : لو أكرهها على الفدية فعل حراما ، ولو
طلق به صح الطلاق ولم تسلم له الفدية وكان له الرجعة .
أقول : هذا الكلام يتضمن حكمين : ( أولهما ) أنه بإكراهه لها على الفدية
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 467 ح 80 ، الوسائل ج 12 ص 353 ب 6 ح 5 وفيهما
اختلاف يسير .