وما رواه في الكافي ( 1 ) عن محمد بن يحيى يرفعه عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال
أمير المؤمنين عليه السلام : لا تلد المرأة لأقل من ستة أشهر " إلى غير ذلك من الأخبار
المتفرقة في جملة من الأحكام الآتي بعضها إن شاء الله .
و ( ثالثها ) أن لا يتجاوز أقصى مدة الحمل ، وهو مما لا خلاف فيه ، إنما
الخلاف في تقدير المدة المذكورة ، هل هي سنة أو تسعة أشهر أو عشرة أشهر ؟
مع الاتفاق على أنه لا يزيد على السنة .
وإلى ( الأول ) ذهب المرتضى في الإنتصار مدعيا عليه الاجماع ، ونفى عنه
البأس في المختلف وهو مذهب أبي الصلاح ، واختاره شيخنا في المسالك وسبطه السيد
السند في شرح النافع ، وجعله المحقق في الشرايع متروكا ، وإلى هذا القول مال
صاحب الكفاية . وإلى ( الثاني ) أكثر الأصحاب فإنه المشهور بينهم . وإلى ( الثالث )
الشيخ في موضع من المبسوط ، قال في الشرايع بعد نقل القول بذلك : وهو حسن
يعضده الوجدان .
والواجب بمقتضى عادتنا في الكتاب نقل الأخبار التي وصلت إلينا في المسألة
المذكورة ، ثم الكلام فيها بما وفق الله سبحانه لفهمه منها ببركة أهل الذكر عليهم السلام .
ومنها ما تقدم في رواية سلمة بن الخطاب ( 2 ) من قوله " وأكثر ما تحمل
لسنة " وهذه الرواية صريحة في السنة ، إلا أنه قال في الوافي : وفي بعض النسخ
" وأكثر ما تحمل لسنتين " فإن صح فلعله ورد على التقية .
أقول : وبلفظ السنتين نقل الخبر في كتاب الوسائل ، ولم يذكر غيرها ، وعلى
هذا النسخة لا دلالة في الرواية على شئ من الأقوال المذكورة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 563 ح 32 ، التهذيب ج 7 ص 486 ح 163 ، الوسائل ج 15
ص 116 ح 8 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 330 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 118 ح 15 .