ثمة نقد غالب حمل عليه ، لأن المعاملات تنزل على النقد الغالب ، والخلع مما
يرجع إلى المال كسائر المعاملات ، ولا فرق في الغالب بين كونه ناقص الوزن عن
الدراهم الشرعية أو زائدة ، ولا بين كونه مغشوشا أو خالصا ، ولو تعدد ولم يكن
فيها غالب وجب التعيين وبطل الاطلاق كغيره من المعاوضات لاستحالة الترجيح
من غير مرجح ، ولو كان هناك نقد غالب أو نقد متحد فعينا غيره وتراضيا عليه
صح ، لأن المرجع في ذلك إليهما كما لو بذلت غير النقد ، كذا صرح به في
المسالك ، وهو جيد لأن المرجع في البذل إلى ما تراضيا عليه ، وأن يكون
معلوما على وجه لا يتطرق إليه النزاع بعد ذلك ، ولا يتحقق فيه الاختلاف بينهما .
الثالثة : لو وقع الخلع على ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزيز وعلم الزوج
بذلك فالظاهر أنه لا خلاف في بطلان الخلع ، لأن من شرط الفدية أن يكون مالا
مملوكا للمرأة ، قالوا : لأنه عوض عن حق البضع فلا بد من صلاحيته للمعاوضة
والأظهر الاستدلال بما تقدم في الأخبار من كونه من مالها كما تكاثرت الدلالة
عليه ، وما عللوه به يكون وجها للنص .
إنما الخلاف في وقوعه طلاقا رجعيا وبه قال الشيخ في المبسوط لاشتماله
على أمرين الطلاق والعوض ، فإذا بطل أحدهما بقي الآخر كما لو اختل أحد
الشرائط .
وفصل المحقق ( 1 ) فقال : إن ما ذكره الشيخ حق إن اتبع بالطلاق ،
وإلا كان البطلان أحق ، انتهى .
وتوضيحه على ما ذكره في المسالك : إنه مع الاقتصار على الخلع وعدمه
الاتباع بالطلاق لا يتحقق صحة الطلاق مع فساد العوض لأن الخلع الذي يقوم
هامش
( 1 ) أقول : وبما ذكره المحقق - قدس سره - هنا من التفصيل صرح العلامة - قدس
سره - في القواعد ، والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين . ( منه - قدس سره - ) .