يوم السابع يطهروا " لأن لفظ الأولاد يشمل الجميع خرج منه الإناث بدليل
من خارج فيبقى الباقي ، ولا ريب أن هذا أولى ، إنتهى .
أقول : أما التعليل بتوقف صحة الصلاة عليه فعليل ، لما عرفت من عدم قيام
دليل عليه ، وإن اشتهر ذلك بينهم .
وأما التمسك بإطلاق هذه الأخبار ففيه أن إطلاق الأخبار إنما ينصرف
إلى الأفراد المتكررة المتعارفة ، فإنها هي التي ينصرف إليها الاطلاق دون الفروض
النادرة التي ربما لا توجد إلا فرضا ، ومع تسليم شموله لها فإنه يجب تخصيصه
بما دل من الأخبار على اختصاص ذلك بالذكر من الأولاد دون الإناث ، والخنثى
ليست بذكر ، وبالجملة فالظاهر إنما هو الوجه الأول من كلامه .
الثالث : قد عرفت أنه قد ادعى الاجماع من علمائنا الأعلام على وجوب
الختان على البالغ ، ولا أعرف لهم دليلا واضحا ولا معتمدا صريحا غير هذا الاجماع
المدعى ، مع أن أكثر النصوص مصرح بالاستحباب ، وها أنا أتلو عليك ما وقفت
عليه من الأخبار في هذا الباب .
فمنها ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح أو الحسن عن هشام بن سالم عن
أبي عبد الله عليه السلام " قال : من الحنيفية الختان " .
وما رواه في الكافي والتهذيب ( 2 ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : من
سنن المرسلين الاستنجاء والختان " وقد تقدم قريبا في رواية عبد الله بن سنان ( 3 )
" أن الختان سنة في الرجال ومكرمة في النساء " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 36 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 161 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 36 ح 6 ، التهذيب ج 7 ص 445 ح 43 ، الوسائل ج 15
ص 161 ح 2 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 37 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 168 ح 1 .