قال علي عليه السلام : لا بأس أن لا تختن المرأة ، فأما الرجل فلا بد منه " .
وروى الشيخ في التهذيب ( 1 ) عن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي
عليهم السلام " قال : لا تخفض الجارية حتى تبلغ سبع سنين " وفي هذا الخبر دلالة على
أن وقت الخفض في النساء بلوغ السبع وفي الذكور اليوم السابع .
وروى محمد بن مسلم ( 2 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لما هاجرت
النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب ، وكانت خافضة
تخفض الجواري ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وآله قال لها : يا أم حبيب العمل الذي كان
في يدك هو في يدك اليوم ؟ قالت : نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أن يكون حراما
فتنهاني عنه ، فقال : لا ، بل حلال فادني مني حتى أعلمك ، قالت : فدنوت
منه فقال : يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تهتكي - أي لا تستأصلي - فإنه أشرق
للوجه وأحظى عند الزوج " الحديث .
وبالجملة فالحكم للذكر والأنثى معلوم كما عرفت ، وإنما يبقى الكلام
في الخنثى ، قال في المسالك ( 3 ) : وأما الخنثى فإن ألحق بأحدهما لحقه حكمه ، وإن
أشكل أمره ففي وجوبه في حقه وتوقف صحة صلاته عليه وجهان : من الشك
في ذكوريته التي هي مناط الوجوب ، معتضدا بأصالة البراءة ، ولاشتماله على
تأليم من لا يعلم وجوبه عليه ، ومن انحصار أمره فيهما ، فلا يحصل اليقين بصحة
العبادة بدونه ، ولأنه مأخوذ بمراعاة الجانبين حيث يمكن ، ولدخوله في عموم
قوله صلى الله عليه وآله " الختان من الفطرة الحنفية " وقولهم عليهم السلام ( 4 ) " اختنوا أولادكم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 360 ح 154 ، الوسائل ج 12 ص 93 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 38 ح 6 ، التهذيب ج 7 ص 446 ح 49 ، الوسائل ج 6 ص 360
ح 156 وج 12 ص 92 ح 1 وفيه اختلاف يسير .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 579 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 35 ح 3 ، الفقيه ج 3 ص 314 ح 17 ، الوسائل ج 15
ص 160 ح 1 .