الطرفين وعدم إلغاء شئ منها في البين .
السابعة : قد تقدم ( 1 ) أنه يشترط في الحمل الذي تنقضي العدة بوضعه كونه
منسوبا إلى من العدة منه ، وعلى هذا فلو حملت من الزنا ثم طلقها الزوج بأن
يعلم انتفاؤه عن الفراش بكونه غائبا عنها تلك المدة ، أو تلد تاما لدون ستة أشهر
من يوم النكاح فإنها تعتد بما كانت تعتد به لولا الزنا ، فإن لم يجامع حملها حيض
اعتدت بالأشهر ، وإن جامعه وقلنا بجواز حيضها كما هو أظهر القولين اعتدت
بالأقراء وبانت بانقضاء الأشهر أو الأقراء ، وإن لم تضع حملها فإن الزنا لا حرمة
له ، حملت منه أو لم تحمل ، ولذا أيضا أنه لو حملت من الزنا ولم تكن ذات بعل
فإنه يجوز لها التزويج قبل أن تضع ، وعليه ظاهر اتفاق كلمة الأصحاب .
أما لو لم تحمل من الزنا فظاهر الأكثر أنها كذلك . وقرب في التحرير أن
عليها مع عدم الحمل العدة وهو الظاهر عندي .
وعليه يدل ما رواه في الكافي ( 2 ) عن إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" قال : قلت له : الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها ، هل يحل له ذلك ؟
قال : نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن
يتزوجها " الخبر .
وفي معناه رواية كتاب تحف العقول ( 3 ) للحسن بن علي بن شعبة ، وقد تقدمت .
هامش
( 1 ) تقدم ذلك في المسألة الرابعة من هذه المسائل . ( منه - قدس سره - ) .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 356 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 331 ب 11 ح 4 .
( 3 ) وهي ما رواه في الكتاب المذكور [ تحف العقول ص 332 وفيه اختلاف يسير ]
عن أبي جعفر محمد بن علي الجواد عليه السلام " أنه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا ،
أيحل له أن يتزوجها ؟ فقال : يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها
أن تكون قد أحدثت مع غيره كما أحدثت معه ، ثم يتزوج بها إذا أراد " الحديث .
( منه - قدس سره - ) .