تذنيب
إذا ادعى أنه راجع زوجته الأمة في العدة فصدقته وأنكر المولى وادعى
خروجها قبل الرجعة فلا خلاف في أن القول قول الزوج ، إنما الخلاف في أنه
هل يقبل قوله من غير يمين أم لا بد من اليمين ؟
المنقول من الشيخ الأول ، استنادا إلى أن الرجعة تفيد استباحة البضع ، وهو
حق يتعلق بالزوجين فقط ، فمع مصادقة الزوجة على صحة الرجعة ووقوعها شرعا
لا يلتفت إلى رضا المولى ، ولا موجب لليمين على الزوج ، لأن اليمين إن كانت
للمرأة فهي قد صدقته فلا يمين في البين ، وإن كان للمولى فقد عرفت أن رضاه
غير معتبر .
وتردد المحقق في ذلك ووجهه الشارح في المسالك بأن حق المولى إنما
يسقط زمن الزوجية لا مع زوالها ، وهو الآن يدعي عود حقه والزوج ينكره
فيتوجه اليمين ، قال : وبهذا يظهر منع تعلق الحق بالزوجين فقط ، فإن ذلك إنما
هو في زمن الزوجية ، إذا قبلها الحق منحصر في المولى وكذا بعدها ، والنزاع
هنا في ذلك ، فالقول باليمين أجود بل يحتمل تقديم قول المولى لقيامه في ذلك
مقام الزوجة ، وقولها مقدم على الوجه المتقدم ، فلا أقل من اليمين على الزوج ، انتهى .
أقول : والحكم لكونه خاليا من النص موضع توقف وإشكال ، كما عرفت
في أمثاله الجارية على هذا المنوال ، والاعتماد على هذه التعليلات العليلة مجازفة
في أحكام الملك المتعال .
الحاق فيه اشقاق
قد جرت عادة جملة من الأصحاب بذكر الحيل الشرعية في هذا المقام ،
قال المحقق في الشرائع : يجوز التوصل بالحيل الشرعية المباحة دون المحرمة
في اسقاط ما لولا الحيلة لثبت ، ولو توصل بالمحرمة أثم وتمت الحيلة .