واعترضه العلامة في المختلف فقال بعد ذلك عنه : وهو خطأ ، إذا لا فرق
بين الأمرين ، وكما تحرم الخامسة كذا تحرم الأخت في العدة ، وكما أوجبنا
الصبر تسعة أشهر في الخامسة استظهارا كذا يجب في الأخت ، وقوله " فإذا
انقضت عدتها على ما يعلمه من عادتها فله العقد على أختها " يوهم أنه مع علمه
بخروج العدة لا يجوز في الخامسة ، وليس بجيد ، بل الصبر إنما يجب في الخامسة
مع الاشتباه ، انتهى .
وأورد عليه السيد السند في شرح النافع بأن ما ذكره أولا - في توجيه
إلحاق الأخت بالخامسة - لا يخرج عن القياس ، وما ذكره ثانيا - من ايهام
كلام ابن إدريس عدم جواز تزويج الخامسة مع العلم بخروج المطلقة من
العدة - غير واضح ، فإن المراد بالعلم هنا الظن المستفاد من معرفة العادة كما سبق
في طلاق الغائب ، وهذا القدر يكفي في جواز تزويج الخامسة ، نعم لو حصل العلم
القطعي بخروج المطلقة من العدة جاز له العقد على أختها وعلى الخامسة من غير
إشكال ، إلا أن ذلك خلاف ما أراده ابن إدريس .
أقول : لا يخفى أن المفهوم من الأخبار وكلام الأصحاب أن الاعتداد
بتسعة أشهر إنما هو فيما لو كانت المرأة مسترابة الحمل ، وإلا فالعدة إنما هي
ثلاثة أشهر خاصة مع عدم إمكان الاعتداد بالأقراء .
ومما يدل على الأمرين المذكورين موثقة محمد بن حكيم ( 1 ) عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) " قال : قلت له : المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها ويرتفع
حيضها كم عدتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإن ادعت الحبل بعد ثلاثة أشهر ؟ قال :
عدتها تسعة أشهر ، قلت : فإن ادعت الحبل بعد تسعة أشهر ؟ قال : إنما الحبل
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 442 ب 25 ح 2 .