وما رواه في التهذيب ( 1 ) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل طلق
امرأته ، ثم تركها حتى انقضت عدتها ، ثم تزوجها ، ثم طلقها من غير أن
يدخل بها ، حتى فعل ذلك ثلاثا ، قال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره " .
وعن الحسن بن زياد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن طلاق السنة
كيف يطلق الرجل امرأته ؟ فقال : يطلقها في طهر قبل عدتها من غير جماع بشهود
فإن طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها فقد بانت منه ، وهو خاطب من
الخطاب ، وإن راجعها فهي عنده على تطليقة ماضية ، وبقي تطليقتان ، وإن طلقها
الثانية ثم تركها حتى يخلو أجلها فقد بانت منه ، وإن هو أشهد على رجعتها قبل
أن يخلو أجلها فهي عنده على تطليقتين ماضيتين وبقيت واحدة ، فإن طلقها الثالثة
فقد بانت منه ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وهي ترث وتورث ما كان له
عليها رجعة من التطليقتين الأولتين " .
وما رواه الشيخ ( 3 ) في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا أراد الرجل الطلاق طلقها قبل عدتها في غير جماع
فإنه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها إن شاء أن يخطب مع الخطاب
فعل ، فإن راجعها قبل أن يخلو أجلها أو بعده كانت عنده على تطليقة ، فإن طلقها
الثانية أيضا فشاء أن يخطبها مع الخطاب إن كان تركها ( 4 ) حتى يخلو أجلها ،
فإن شاء راجعها قبل أن ينقضي وإن فعل فهي عنده على تطليقتين ، فإن طلقها الثالثة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 65 ح 133 ، الوسائل ج 15 ص 351 ب 3 ح 4 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 67 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 346 وفيهما اختلاف يسير .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 69 ح 9 ، التهذيب ج 8 ص 29 ح 5 ، الوسائل ج 15
ص 347 ب 1 ح 7 . وما في المصادر اختلاف يسير .
( 4 ) قوله " إن كان تركها " قيد للمشية في قوله " فشاء أن يخطبها " وجواب الشرط
محذوف أي فعل ، كما تقدم التصريح به في سابق هذا الكلام من الخبر . ( منه - قدس سره - ) .