وما رواه الشيخ ( 1 ) عن اليقطيني " قال : بعث إلى أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) رزم ثياب
وغلمانا ودنانير وحجة لي وحجة لأخي موسى بن عبيد وحجة ليونس بن عبد الرحمن ،
فأمرنا أن نحج عنه ، وكان بيننا مائة دينار أثلاثا فيما بيننا ، فلما أردت أن
أن أعبي الثياب رأيت في أضعاف الثياب طينا ، فقلت للرسول ( 2 ) : ما هذا ؟ فقال :
ليس يوجه بمتاع إلا جعل فيه طينا من قبر الحسين ( عليه السلام ) ، ثم قال الرسول : قال
أبو الحسن ( عليه السلام ) : هو أمان بإذن الله ، وأمرنا بالمال بأمور من صلة أهل بيته وقوم
محاويج لا مؤونة لهم ، وأمر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رحم امرأة كانت له ، وأمر لي
أن أطلقها عنه وأمتعها بهذا المال ، وأمرني أن أشهد على طلاقها صفوان بن يحيى
وآخر نسي محمد بن عيسى اسمه " .
أما ما استدل به الشيخ وأتباعه على ما ذهبوا إليه فهو ما رواه في الكافي
والتهذيب ( 3 ) عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا تجوز الوكالة في الطلاق " قال
في التهذيب - بعد نقل هذا لخبر - : وهذا الحديث لا ينافي الأخبار الأولة ، لأنا
نحمل هذا لخبر على الحال التي يكون الرجل فيها حاضرا غير غائب ، فإنه متى
كان الأمر على ما وصفناه لم يجز وكالته في الطلاق . والأخبار الأولة في تجويز
الوكالة مختصة بحال الغيبة ولا تنافي بين الأخبار . وقال ابن سماعة : إن العمل
على الذي ذكر فيه أنه لا يجوز الوكالة في الطلاق ولم يفصل ، وينبغي أن يكون
العمل على الأخبار كلها حسبما قدمناه ، انتهي .
وقال في الكافي - بعد نقل الأخبار الدالة على الجواز - : وروي أنه لا يجوز
الوكالة في الطلاق - ثم أورد خبر زرارة المذكور ثم : - وقال الحسن بن سماعة :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 40 ح 40 ، الوسائل ج 15 ص 334 ب 39 ح 6 .
( 2 ) يعني الذي بعثه الإمام الرضا عليه السلام .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 130 ح 6 ، التهذيب ج 8 ص 39 ح 39 ، الوسائل ج 15
ص 334 ب 39 ح 5 .