تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
واختار العلامة في التحرير جواز إجباره على ذلك إذا لم يتجاوز بذلك المجهود لأنه يملك منافعه فله نقلها إلى غيره بالعوض على كره منه والمخارجة مثله . قالوا : وإذا وفي وزاد ما يكتسبه فالزيادة مبرة من السيد إلى عبده وتوسيع عليه . أقول : هذا مبني على ما هو المشهور بينهم من عدم جواز ملك العبد ، وفيه ما ستعرفه - إن شاء الله - في المقام ، وقد تقدم أيضا تحقيق ذلك في كتاب البيع . والذي وقفت عليه هنا من الأخبار الدالة على مشروعية المخارجة ما رواه الصدوق في الفقيه ( 1 ) عن الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كل سنة ورضي بذلك المولى ، فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة ، قال : فقال : إذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه ، فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أليس قد فرض الله تعالى على العباد فرائض ، فإذا أدوها لم يسألهم عما سواها ، قلت : فللمملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده ؟ قال : نعم وأجر ذلك له ، قلت : فإن أعتق مملوكا مما كان اكتسب سوى الفريضة لمن يكن ولاء المعتق ؟ فقال : يذهب فيتولى من أحب إذا ضمن جريرته ، وعقله كان مولاه وورثه ، قلت : أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الولاء لمن أعتق ؟ فقال : هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت : فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه يلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟ فقال : لا يجوز ذلك ، لا يرث عبد حرا " . وفي هذا الخبر فوائد عديدة قد ذكرنا وسنذكر - إن شاء الله - كلا منها
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 190 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 74 ح 6 ، التهذيب ج 8 ص 224 ح 40 وفيها اختلاف يسير مع ما نقله - قدس سره - .