في موضعه ، ومن أظهرها دلالة على ملك العبد لفاضل الضريبة ، كما اخترناه
مما قدمنا تحقيقه في كتاب البيع ( 1 ) وهو أحد القولين في المسألة .
ولو قلنا بأنه لا يملك كما هو القول الآخر كان الأمر كما قدمنا نقله عنهم
من أن فاضل الضريبة مبرة من السيد إلى عبده إلا أن النص المذكور على خلافه .
الموضع الثاني : في نفقة البهائم المملوكة ، مأكولة كانت أو غير مأكولة
ولا خلاف في وجوب نفقتها كما نقله غير واحد من الأصحاب ، وعلى ذلك تدل الأخبار .
ومنها ما رواه في الكافي ( 2 ) عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : للدابة
على صاحبها ستة حقوق ، لا يحملها فوق طاقتها ، ولا يتخذ ظهرها مجلسا يتحدث
عليها ، ويبدأ بعلفها إذا نزل ، ولا يسمها ، ولا يضربها في وجهها فإنها تسبح ،
ويعرض عليها الماء إذا مر به " .
وروي في الفقيه ( 3 ) عن السكوني بإسناده " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : للدابة
على صاحبها خصال ، ويبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مر به ، ولا يضرب
وجهها فإنها تسبح بحمد ربها ، ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل الله ، ولا يحملها
فوق طاقتها ، ولا يكلفها من المشي إلا ما تطيق " إلى غير ذلك من الأخبار .
ويقوم مقام علفها وسقيها تخليتها في المرعى لترعى فيه ، ويجزي بعلفه
كما هو المتعارف في جميع البلدان ، ولو لم يجزها فعلى المالك الاتمام ، ولو امتنع
المالك أجبره الحاكم على بيعها أو علفها أو ذبحها لو كانت مأكولة اللحم ، أو
للانتفاع بإهابها ، وإذا لم ينتفع بها بالذبح أجبر على أحد الأمرين .
فوائد
الأولى : قالوا : لا يجوز تكليف الدابة ما لا تطيقه من تثقيل الحمل وإدامة
هامش
( 1 ) ج 19 ص 395 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 537 ح 1 ، الوسائل ج 8 ص 351 ب 9 ح 6 .
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 187 ح 1 ، الوسائل ج 8 ص 350 ب 9 ح 1 .