في توجيه كلام الشيخ إلى الحمل على الكفارة ، وقد عرفت ورود النص به .
نعم ما ذكره في المبسوط خال من النص ، والايراد عليه إنما هو بالنسبة
إلى ما ذكره في المبسوط خاصة ، إلا أنه يمكن حمل الخبر المذكور على أن
ذلك كان عادتهم في تلك الأوقات كما يستفاد من جملة من الروايات بالنسبة إلى
الكفارات والصدقات كما في حديث ضيعة الصادق ( عليه السلام ) المسماة بعين زياد .
وأما قوله في الخبر " والصبغ في كل ستة أشهر " فالظاهر أن المراد به
مثل الحناء والوسمة والثياب المصبوغة ، وأما ما اشتمل عليه من أن اللحم في
كل ثلاثة أيام ، فلا أعلم به قائلا على هذا الاطلاق ، والمنقول عن الشيخ أنه
اعتبر اللحم في كل أسبوع مرة محتجا بأنه المعروف قال : ويكون يوم الجمعة .
وعن ابن الجنيد أنه أوجب اللحم على المتوسط في كل ثلاثة أيام .
وكيف كان فالعمل على ما دل عليه الخبر من كونه في كل ثلاثة أيام
متوسطا أو غيره ، والظاهر أن المراد بالدهن الذي حكم بكونه غبا هو دهن
البدن ، فإنه في الصدر الأول متعارف ليبوسة أهوية تلك البلدان .
ثم إن الظاهر من كلام العلامة في المختلف أنه لم يقف أيضا على الخبر
المذكور كما لا يخفي على من راجعه ، ونحوه ابن إدريس في رده على الشيخ في ما
ادعاه من الدليل على هذه المسألة بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وأنكر وجود الأخبار
بذلك ، والكل صادر عن غفلة عن النص المدعى ، ومع أنه صحيح السند صريح
الدلالة ، إلا أن الظاهر أن الوجه فيه ما ذكرناه .
تنبيهات
الأول : لا يخفى أن في النساء من لا تخدم نفسها بحسب عادة أمثالها وأهل
بلدها لشرفها وعلو منزلتها بل لها من يخدمها ، فهذه يجب على الزوج أن يتخذ
لها خادما بآية المعاشرة بالمعروف ، ولا فرق عند الأصحاب بين كون الزوج معسرا
الحدائق الناضرة — صفحة 122
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٢٢