المذكورين مع وجود قسم ثالث ، ومنهم البله والمستضعفون الذين ليسوا بمؤمنين
ولا كافرين ، فإنهم من المسلمين .
وقوله عليه السلام في هذه الأخبار " لا ينصبون " كناية عن المخالف الذي حكم
أصحابنا بإسلامه ، وظاهر هذه الأخبار كما ترى هو كفره ، وقوله عليه السلام " ولا يعرفون "
كناية عن المؤمنين القائلين بإمامة الأئمة عليهما السلام ، وهذا هو الموافق للأخبار
المستفيضة ( 1 ) الدالة على أن الناس في زمانهم عليهما السلام على أقسام ثلاثة : مؤمن وكافر
وضال ، والمراد بالضال الشكاك والمستضعفون ، وقد نقلناها في كتابنا
الشهاب الثاقب المتقدم ذكره وهي صريحة في كفر المخالفين كما عليه جل علمائنا
المتقدمين حسبما أوضحناه في الكتاب المشار إليه .
ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب ( 2 ) عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام
" قال : لا تزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك "
وما رواه في الكافي ( 3 ) عن ربعي عن الفضيل بن يسار في الصحيح عن أبي عبد الله
عليه السلام " قال : قال له الفضيل : أتزوج الناصبة ؟ قال : لا ، ولا كرامة ، قلت : جعلت فداك
والله إني لأقول لك هذا ، ولو جاءني بيت ملآن دراهم ما فعلت "
وعن الفضيل بن يسار ( 4 ) " قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لامرأتي أختا
عرافة على رأينا ، وليس على رأينا ، وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل فأزوجها ممن لا يرى رأيها ؟
قال : لا ، ولا نعمة ولا كرامة إن الله عز وجل يقول : " فلا ترجعوهن إلى الكفار
لا هن حل لهم ، ولاهم يحلون لهن "
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 381 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 348 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 302 ح 18 ، الوسائل
ج 14 ص 423 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 348 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 423 ح 1 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 349 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 424 ح 4 .