الميراث ونصف الصداق وعليهن العدة )
وفي حديث عبد الله بن بكير ( 1 ) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل
أرسل يخطب عليه امرأة وهو غائب فأنكحوا الغائب ، وفرضوا الصداق ، ثم جاء
خبرة أنه توفي بعد ما سبق الصداق لها ، قال : إن كان أملك بعد ما توفي فليس لها
صداق ولا ميراث ، وإن كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق وهي وارثة
وعليه العدة )
ويؤيده مفهوم الروايات الكثيرة الدالة على أنه لا يوجب المهر إلا الوقاع
في الفرج ، وإذا أدخله وجب الجلد والغسل والمهر ، ونحو ذلك من العبارات .
وأنت خبير بأن أخبار المهر كملا وهي الأربع الروايات المتقدمة لا تبلغ
قوة في معارضة هذه الأخبار المستفيضة في أحكام عديدة ومواضع متفرقة ، فالواجب
هو جعل التأويل في جانبها لقلتها ورجحان ما عارضها بالكثرة والاستفاضة
وأما ( ثانيا ) فإنه قد نقل جملة من أصحابنا أن جمهور العامة على القول في
هذه المسألة بوجوب المهر كمالا .
ويؤيده ما نقله نعض أصحابنا عن كتاب ينابيع الأحكام في معرفة الحلا ل
والحرام حيث قال : يتقرر المهر كله بالوطئ ولو حراما وموت أحدهما ، لانتهاء
العقد به ، وهو كاستيفاء المعقود عليه به قبله . إنتهى ، قالك وضابطه في الكتاب
نقل مذاهبهم الأربعة ، ومتفقة كانت أو مختلفة ، إنتهى .
ويشير إلى ما ذكرناه من حمل أخبار المهر كملا على التقية ، قوله في رواية
منصور بن حازم الثانية ( 2 ) ( قلت : فإنهم رووا عنك أن لها نصف المهر ، قال :
لا يحفظون عني إنما ذلك في المطلقة في
ويوضحه ما رواه الجليل سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات عن محمد
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 415 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 367 ح 52 ، الوسائل ج 15
ص 75 ح 16 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 147 ح 112 ، الوسائل ج 15 ص 77 ح 24 .