بايعه ما صورته : المراد أن ينفسخ العقد بتلفه من حينه ، ويرجع الثمن إلى
المشتري إلى آخره ، فإنه صريح في بطلان البيع من رأس ، ولم يذكروا ثمة
ضمانا ولو إشارة ، ويؤكده أنهم حكموا بأن بطلان البيع من رأس ، زلم يذكروا ثمة
ضمانا ولو إشارة ، ويؤكده أنهم حكموا بأن بطلان البيع إنما هو بعد دخول
المبيع في ملك البايع بعد انتقاله آنا ما ، وأن التلف كاشف عنه .
وبالجملة فإن كلامهم ثمة ظاهر في أنه لا ضمان بالكلية ، وبذلك يظهر
لك أن الحكم هنا بالضمان وتسميته ضمان معاوضة ، وتفريع النكاح عليه من هذه
الجهة لا يخلو عندي من إشكال ، ولعله لقصور فهمي الفاتر وجمود ذهني القاصر ،
فليتأمل .
المسألة الثالثة عشر : لو ظهر الصداق معيبا فلا يخلو ( إما ) أن يكون العيب
كان قبل العقد ولكن لم تعلم به الزوجة ، والحكم فيه عند الأصحاب أن لها رده
بالعيب والرجوع إلى قيمته ، ولها إمساكه بالأرش ، لأن العقد إنما وقع على
السليم ، فالذي صرح به الشيخ في المبسوط
على ما نقل عنه أنها تتخير بين أخذه بالأرش ، ورده فتأخذ القيمة كما لو تلف ،
لأنه مضمون عليه وقد وقع العقد عليه سيما ، فإذا تعيب كان لها رده ، والمشهور
في كلام المتأخرين أن الذي لها في هذه الصورة أرش النقصان من غير رد ، لأنه
عين حقها ، ونقصه ينجبر بضمان أرشه ، وضعفوا ما ذكره الشيخ بأن كونه مضمونا
ضمان اليد يوجب بقاؤه على ملكها ، ضمان الفائت لا غير ، كما لو عابت العين
المغصوبة عند الغاصب ، على أنه في موضع آخر من المبسوط قوى عدم الخيار
وتعين أخذ الأرش .
أقول : لم أقف على نص في المقام وبذلك يشكل البحث فيها والكلام .
المسألة الرابعة عشر : الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه يجوز
للزوجة الغير المدخول بها الامتناع من تسليم نفسها حتى تقبض إذا كان المهر