فشر طه لغير ها مناف لمقتضى العقد ، ومن ثم إن المحقق رحمه الله إنما نسب
القول باللزوم ( 1 ) إلى لفظ قيل كما قدمت الإشارة إليه ، وربما أيد كلام ابن الجنيد
هنا بعموم الأخبار الدالة على أن ( 2 ) ( المؤمنين عند شروطهم ) ) ولأن عطيتها من
مالها جائز ، فاشتراطه في العقد لا يخالف السنة ، نقل عن الشهيد في شرح نكت
الإرشاد الميل إليه ، وكذلك المحقق الشيخ علي ( 3 ) وهذا القدر المشروط هنا
ينتصف بالطلاق لأنه من جملة المهر كما هو المفروض بأن شرط عليها بعد فرضه
مهرها أن فدفع إلى أبيها منه شئ ، فمتى طلقها رجع عليها بنصف المجموع ،
وبذلك صرح الشيخ علي فيما طويناه من كلامه وصريح عبارة ابن الجنيد المذكورة .
المسألة التاسعة : قال في الشايع : لا بد من تعيين المهر بما يرفع الجهالة ،
فلو أصدقها تعليم سورة وجب تعيينها ولو أبهم فسد المهر ، وكان لها مع الدخول
مهر المثل .
وقال في المسالك بعد ذكر ذلك : من جملة المفسد للمهر جهالته ، فمتى
عقد على مجهول كدابة وتعليم سورة غير معينة بطل المسمى ، لأن الصداق
وإن لم يكن عوضا في أصله ، إلا أنه مع ذكره في العقد يجري عليه أحكام
هامش
( 1 ) قال المحقق في الشرايع ولو سمى للمرأة مهرا ولأبيها شيئا معينا لزم ما سمى
لها وسقط ما سمى لأبيها ، ولو أمهرها مهرا وشرط أن تعطي أباها منه شيئا قبل : يصح
المهر والشرط بخلاف الأول . وفي معناها عبارة القواعد . ( منه قدس سره ) .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 371 ح 66 ، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4 .
( 3 ) حيث قال في شرح القواعد : والذي يقتضيه النظر إلى أن قال : وإن
كان قد سمى المجموع للزوجة مهرا وشرط عليها أن تدفع إلى أبيها منه شيئا على جهة
التبرع منه والاحسان ، فالفساد لا وجه له ، لأن ذلك شرط لا يخالف الكتاب والسنة ،
فلا وجه لابطاله ، وعلى هذا لو طلقها يرجع ينصف المجموع لأن جميعه هو المهر ، انتهى
وهو مؤيد لما ذكرناه . ( منه قدس سره ) .