الرابع : أطلق الأكثر بأنه لو ادعى الوطئ وأنكرت فالقول قول بيمينه ،
سواء كان بعد ثبوت العنن أو قبله ، والمحقق في الشرايع فرض المسألة فيما لو ادعى
الزوج الوطئ قبل ثبوت العنن ، وحكم بأن القول قوله بيمينه ، والحكم ظاهر
فميا لو ادعى الزوج الوطئ قبل ثبوت العنن ، فإن يقبل قوله بيمينه .
قالوا : لأن دعوى الوطئ يتضمن إنكار العنن المؤيد بأصالة السلامة من
العيب فيكون قوله مقبولا بيمينه ، ويدل عليه ما رواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن
أبي حمزة ( قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا تزوج الرجل المرأة الثيب
التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها فإن القول في
ذلك قول الرجل ، وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها ، لأنها المدعية ، قال : فإن
تزوجه وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها فإن مثل هذا تعرفه النساء فلينظر
إليها من يوثق به منهن ، فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة ،
فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما ، وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها )
وقال في الفقه الرضوي ( 2 ) ( وإذا ادعت أنه لا يجامعها عنينا كان أو غير
عنين فيقول الرجل أنه قد جامعها ، فعليه اليمين وعليها البينة لأنها المدعية )
والخبران ظاهران في أن الدعوى المذكورة قبل ثبوت العنن .
وإنما الاشكال فيما إذا كانت الدعوى بعد ثبوت العنن كما فرضه المحقق
ونحوه العلامة في القواعد ، ووجه الاشكال أنه مدع لزوال ما قد ثبت ، فلا يكون
قوله مقبولا ، مع أنهم حكموا هنا بقبول قول بيمينه .
والمفهوم من كلام المحقق الشيخ علي في شرح القواعد أن الوجه فيما
حكموا به من قبول قول بيمينه في هذه الدعوى مع ثبوت العنن أحد أمرين :
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 411 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 429 ح 20 ، الوسائل ج 14
ص 613 ح 1 .
( 2 ) فقه الرضا ص 237 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 604 ب 14 ح 1 .