أيضا وإن احتمل إرادة العنن أيضا .
وظاهر عبارة الشيخ المفيد المتقدمة في سابق هذا الموضع ، وقوله ( انتظرت
به سنة فإن وصل إليها فيها ولو مرة واحدة فهو أملك بها ، وآن لم يصل إليها في
في مدة السنة كان لها الخيار ، ) فإن ظاهرها أن العنن يصدق بمجرد عدم الوصول
إليها وإن أمكن الوصول إلى غيرها .
ويدل على ذلك قوله عليه السلام في صحيحة أبي حمزه الثمالي ( 1 ) وقد تقدمت ( فإذا
ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة فإن وصل إليه ا ، وإلا فرق بينهما )
فإن ظاهر هذا الكلام هو الاكتفاء في حصول العنن ، وجواز الفسخ بعجزه عن
وطئها وإن لم يعلم عجزه عن وطئ غيرها ، ويعتريني في هذا المقام إشكال ، وهو
أنه قد تقدم في كلام أهل اللغة في معنى العنين أنه الذي لا يقدر على إتيان النساء
ولا يريد هن بالكلية ، وفي كلام الفقهاء أنه مرض تضعف معه القوة عن نشر العضو .
وظاهر الكلام في الموضعين أنه لا يختلف باختلاف النساء فيزول بالنسبة إلى
بعض ، ويحصل بالنسبة إلى أخرى ، ففرض الأصحاب هذا الخلاف وجعله مسألة
في البين ليس في محله ، والروايات المذكورة لا دلالة فيها على ما ادعوه من
الاختلاف بل هي بالنسبة إلى ما ندعيه أقرب وبما ذكرناه أنسب .
وأما رواية الضبي وكذا رواة أبي بصير فهما ظاهرتان في أن الغين من
لا يقدر على مجامعة النساء من زوجته وغيرها وهو صريح فيما قلناه .
وأما صحيحة أبي حمزة فغاية ما تدل عليه أنه إن جامعها في هذه المدة
فإنه يعلم زوال العنة عنه ، وإن لم يمكنه جماعها علم أنه عنين لا يمكن جماعها
ولا جماع غيرها ، نعم رواية عمار ظاهرة فيما ذكروه إلا أنك قد عرفت أنها ليست
من محل البحث في شئ .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 411 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 429 ح 20 ، الوسائل ج 14
ص 613 ح 1 .