أقول : هذا الاحتمال بالنسبة إلى النصف ضعيف إذ التشبيه بالطلاق لا يقتضي
أن يكون من كل وجه كما تقدم ذكره ، بل إنما أريد من حيث تسلط المشتري
على الفسخ كما تقدم ذكره ، وأما بالنسبة إلى المهر كملا فإشكال ، لعدم النص ،
إذ مورد الرواية المتقدمة إنما هو صورة الدخول ، وليس غيرها في الباب ،
والتعليلات الاعتبارية مع كونها لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية متصادمة من
الطرفين ، ومتعارضة في البين ، وفي المسألة أقوال ضعيفة ليس في العرض لها مريد
فائدة ، والله العالم .
فائدة
قوله عليه السلام في رواية الفقيه ( وإذا باعه السيد فقد بانت من الزوج الحر
إذا كان يعرف هذا الأمر إلى آخره ) الظاهر من هذا الكلام أن البينونة بالبيع
مخصوص بالشيعة الإمامية وحينئذ فهذا الزوج متى كان منهم وهو عارف بمذهبهم
فإنه قد قدم على ذلك ، أو أنه قد تقدم له العلم بذلك ، وهو يدل بمفهومه على
أنه لو لم يكن إماميا فلا يلزمه ذلك ولا تبين بالبيع .
ونظير ذلك ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : قلت
له : الرجل يزوج أمته من رجل حر ثم يريد أن ينزعها منه ويأخذ منه نصف
ينزعها منه ويأخذ منه نصف الصداق ، لأنه قد تقدم من ذلك على معرفة أن
ينزعها منه ويأخذ منه نصف الصداق ، لأنه قد تقدم من ذلك على معرفة أن
ذلك للمولى ، وإن كان الزوج لا يعرف هذا ، وهو من جمهور الناس يعامله المولى
على ما يعامله به مثله ، فقد تقدم على معرفة ذلك منه )
ومورد هذا الخبر هو جواز تفريق السيد بين أمته وبين من زوجه بها
حرا كان أو عبد الغيرة والمشهور هنا أن الطلاق بيد العبد ، ولكن جملة من الأخبار
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 169 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 343 ب 44 ح 3 .