الحاق
قالوا : إذا تزوج عبد بأمة لغير مولاه ، فإن أذنا الموليان فالولد لهما ، وكذا
لو لم يأذنا ، ولو أذن أحدهما كان الولد لمن لم يأذن ، ولو زنا بأمة غير مولاه كان
الولد لمولى الأمة .
قال في المسالك بعد نقل ذلك : هذا التفصيل ذكره الأصحاب كذلك وظاهرهم
الاتفاق عليه ، ويظهر من بعضه أنه منصوص ولم نقف عليه .
أقول : قد تقدم شطر من الكلام في هذا المقام في صدر المسألة الثانية ،
وأشرنا ثمة إلى أنا لم نقف له على دليل سوى ما يدعونه من الاتفاق ، مع أن
أبا الصلاح جعل الولد لمولى الأمة خاصة كغيرها من الحيوانات إلا أن يشترط
مولى العبد ، فيكون له من حيث الشرط .
وبالجملة فإني لم أقف على نص يدل على الاشتراك سواء كان مع الإذن
منهما أو عدمه .
وأما لحوقه بمن لم يأذن إذا أذن أحدهما فعللوه بأن الإذن لمملوكه في
التزويج مطلقا مقدم على قران الولد منه ، لأنه قد يتزوج من ليس برق ، فينعقد
الولد حرا ، بخلاف من لم يأذن فيكون الولد له خاصة .
ولا يخفى ما فيه ، نعم يمكن أن يستأنس له بالأخبار المتقدمة الدالة على أن
الأمة إذا تزوجت بدون إذن السيد بدعوى الحرية ، فإن الولد يكون رقا
كرواية زرارة وموثقة سماعة المتقدمتين في المسألة الرابعة ، والتقريب فيها أنه
حيث كان الزوج حرا فهو بمنزلة المأذون له في النكاح في كون نكاحه صحيحا ،
والزوجة حيث أن تزويجها بدعوى الحرية وهي مملوكة وقاعا فهو غير مأذون لها
وقد ألحق الشارع هنا الولد بالأم الغير المأذونة دون الأب الذي هو في معنى المأذون .
وأما في الزنا والحكم بالولد لمولى الجارية فيدل عليه مضافا إلى الاتفاق
الحدائق الناضرة — صفحة 241
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٤١