بطريقه عن زرعة عن سماعة ( قال : سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل
ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين ، قال : حرمت على باشترائه إياها وذلك
أن بيعها طلاقها إلا أن يشتريها جميعا )
ورواه في الكافي ( 1 ) الموثق عن سماعة أيضا مثله إلا أن فيه ( إلا أن
يشتريها من جميعهم )
وإذا ثبت بطلان العقد بالخبر المذكور حرم وطؤها لاستلزامه التصرف في
مال الشريك بغير إذنه ، وحينئذ فلا طريق إلى حلها إلا بشراء الجميع أو ببيع
الجميع ، ثم تجديد النكاح بأحد الأسباب المبيحة له ، وأشار بقوله : ولو أمضى
الشريك الآخر العقد إلى الرد على الشيخ في النهاية حيث قال : إذا تزوج رجل
جارية بين شريكين فاشترى نصيب أحدهما حرمت عليه ، إلا أن يشتري النصف
الآخر ، أو يرضى مالك نصفها بالعقد ، فيكون ذلك عقدا مستأنفا ، وتبعه ابن البراج .
ورد بأنه إن كان عقد النكاح قد بطل بالشراء كما هو الظاهر فكيف يصير
صحيحا بمجرد الرضا ، إن لم يبطل فلا وجه لاعتبار رضاه بعد العقد ، لأن العقد
المذكور وقع أولا برضاه ولم يتجدد له ملك فلا يقف على إجازته .
أقول : وقد عرفت دلالة الخبر على البطلان فتعين الحكم به ، فتصحيحه بعد
ذلك بمجرد الرضا غير معقول ، وتأول المحقق في نكت النهاية كلام الشيخ هنا
فحمله على أن المراد بقوله أو يرضى مالك نصفها بالعقد عقد البيع على النصف
الثاني ، قال : فكأنه يقول : إلا أن يشتري النصف الآخر من بايع النصف الأول
فضولا ، ويرضى مالك ذلك النصف بالعقد ، فتكون الإجازة كالعقد المستأنف ، ويكون
الألف في قوله ( أو وقعت ) سهوا من الناسخ أو يكون بمعنى الواو ، وعلى هذا فيكون
الطريق إلى حلها في كلام الشيخ أمرا واحدا ، وهو شراء النصف الآخر .
قال فخر المحققين بعد أن نقل هذا التأويل : وفيه تأسف وبعد ، وقال في
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 484 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 553 ب 46 ح 2 .