نكاحا ؟ أو يجزيه أن يقول قد أنكحتك فلانة ، ويعطي من قبله شيئا أو من قبل
العبد : قال : نعم ولو مدا ، وقد رأيته يعطي الدارهم )
روى الصدوق في الفقيه ( 1 ) في الصحيح عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي
جعفر عليه السلام ( قال : سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يجزيه أن يقول :
قد أنكحتك فلانة ، ويعطيها ما شاء من قبله أو من قبل مولاه ، ولا بد من طعام
أو درهم أو نحو ذلك ، ولا بأس بأن يأذن له فيشتري من ماله إن كان له جارية
أو جواري يطأهن )
وروى الشيخ في التهذيب ( 2 ) قريبا من ذلك في الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السلام لا يقال : النكاح يفتقر إلى القبول ، ولا يفتقر هذا إلى القبول ، فلا يكون
نكاحا ، لأنا نقول : القبول إنما يشترط في حق من يملكه ، والعبد هنا لا يملك
القبول ، لأن للمولى إجباره على النكاح ، فله هنا ولاية طرفي العقد .
ويدل على أنه ليس بإباحة ، ما رواه علي بن يقطين ( 3 ) عن أبي الحسن عليه السلام
( أنه سئل عن المملوك يحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه ؟
قال : لا يحل له )
وأما تسمية هذا الفراق طلاقا ، فإنه على سبيل المجاز ز لكن الاجماع منا
على أن الفراق هنا بيد السيد .
ويؤيده ما رواه محمد بن مسلم ( 4 ) في الصحيح الباقر عليه السلام ( قال : سألته عن
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 284 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 548 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 479 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 345 ح 46 ، الوسائل
ج 14 ص 548 ح 2 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 243 ح 14 ، الوسائل ج 14 ص 536 ح 2 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 346 ح 48 ، الوسائل ج 14 ص 550 ح 1 .