تبعيته لأشرف أبويه ، ولا قيمة عليها هنا لمولى الزوج ، لأنه نماؤها حقيقة ، وإنما
حكم بالقيمة حيث ينسب إليها وهي أمة .
أقول : والأظهر أن الفق بين الموضعين إنما هو لوجود النص ثمة ، وعدم
وجوده فيما نحن فيه ، ثم إن ما صرحوا به هنا من حرية الولد في صورة الجهل
بناء على التعليل المذكور لا يخلو من إشكال ، وإن كان ظاهرهم الاتفاق عليه ،
لما رواه الشيخ ( 1 ) بسند معتبر عن العلاء بن رزين عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال في رجل
دبر غلاما فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم ، ولم يعلمهم أنه عبد ، فولد
له أولاد ، وكسب مالا ومات مولاه الذي دبره ، فجاء ورثة الميت الذي دبر العبد
فطالبوا العبد ، ما ترى فقال : العبد وولده لو رثة الميت الذي دبر العبد
العبد ؟ قال : ؟ إنه لما أبق هدم تدبيره ، ورجع رقا ) وهي كما ترى صريحة في خلاف
ما ذكوره . وهي مستندهم في الحكم ببطلان التدبير بالإباق ، وظاهر الشيخين أيضا
في المقنعة والتهذيب القول بمضمونها .
قال في المقنعة : إذا تزوج العبد بغير إذن سيده فأولاده رق للسيد وإن
كانت المرأة حرة .
والشيخ بعد أن أورد العبارة المذكورة في التهذيب قال : وأما الذي يدل
على أن الأولاد يكون رقا لمولاه ما رواه البزوفري ، ثم ساق الرواية المذكورة ،
ولم أقف على من تصدى لنقلها في هذا المقام فضلا عن الجواب عنها ، والمسألة
لذلك محل إشكال ، ولا يحضرني الآن وجه الجمع بين الأخبار إلا الوقوف على
موضع النص وتخصيص الأخبار الدالة على تبعيته للحر من الطرفين بهذا الخبر ،
على أنه قد عارضها أيضا أخبار عديدة تقدم ذكرها في المسألة الثانية .
والثاني : إنه على تقدير علمها بالتحريم وكونها بغيا فإن مقتضى القواعد
الشرعية وجوب الحد عليها ، إلا أنه لم يذكره أحد منهم في المقام ، ربما
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 353 ح 68 ، الوسائل ج 16 ص 96 ح 2 .