( قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المجوس كان لهم نبي ؟ فقال : نعم . أما بلغك
كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أهل مكة أن أسلموا وإلا نابذتكم بحرب ، فكتبوا
إلى النبي صلى الله عليه وآله أن خذ منا الجزية ودعنا على عبادة الأصنام ، فكتب إليهم
النبي صلى الله عليه وآله : أني لم آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ، فكتبوا إليه صلى الله عليه وآله
يريدون بذلك تكذيبه صلى الله عليه وآله : زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب
ثم أخذت الجزية من مجوس هجر ، فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله : أن المجوس
كان لهم نبي فقتلوه ، وكتاب فأحر قوه ، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف
جلد ثور )
وما رواه في التهذيب ( 1 ) عن أبي يحيى الواسطي ( قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام
عن المجوس فقال : كان لهم نبي قتلوه وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني
عشر ألف جلد ثور . . )
( وقال الصدوق في الفقيه : ( 2 ) المجوس تؤخذ منهم الجزية ، لأن النبي
صلى الله عليه وآله قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ، وكان لهم نبي اسمه جاماست فقتلوه ،
وكتاب يقال إنه كان يقع في اثني عشر آلف جلد ثور فحرقوه )
وروى الصدوق في كتاب المجالس ( 3 ) بسنده عن الأصبغ بن نباتة أن عليا
عليه السلام قال على المنبر : سلوني قبل أن تفقدوني ، فقام إليه الأشعث فقال : يا
أمير المؤمنين عليه السلام كيف تؤخذ الجزية عن المجوس ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث
إليهم نبي فقال : بلى يا أشعث قد أنزل الله عليهم كتابا وبعث إليهم نبيا ) الحديث .
وروى الشيخ الطوسي في كتاب مجالسه ( 4 ) عن علي بن دعبل أخي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 175 ح 28 ، الوسائل ج 11 ص 97 ح 3 .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 29 ح 11 الوسائل ج 11 ص 97 ح 5 ، وفيهما اختلاف مع الأصل
( 3 ) المجالس ص 206 ح 55 ، الوسائل ج 11 ص 98 ح 7 .
( 4 ) مجالس ابن الشيخ ج 2 ص 375 المجلس / 13 ، الوسائل ج 11 ص 98 ح 9 .