في التعارض ، وأنه لا مخرج من ذلك إلا بنسخ إحداهما للثانية ، وإن وقع الاختلاف
بينهما في أن أيتهما الناسخة وأيتهما المنسوخة .
وكيف كان فالمسألة بمحل من الاشكال ، لما عرفت من الاختلاف في الآيات
والروايات ، وإن كان ما ذكرناه هو الذي يترجح في النظر القاصر والذهن
الفاتر ، والله العالم .
تنبيهات
الأول : ظاهر الأصحاب أن المجوس ليسوا داخلين تحت إطلاق أهل الكتاب ،
وأن أهل الكتاب حقيقة إنما هم اليهود والنصارى ، وهذا البحث المتقدم مخصوص
بهم وإن ألحقوا بهم في بعض الأحكام .
قال شيخنا في المسالك بعد تمام البحث في اليهود والنصارى : بقي الكلام
في المجوسية ، فإن الظاهر عدم دخولها في أهل الكتاب ، لقول النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) ( سنوا بهم سنة أهل الكتب ) فإن فيه إيماء إلى أنهم ليسوا منهم ولذلك
قيل : إنهم ممن لهم شبهة كتاب ، وقد ( 2 ) روي أنهم حرقوا كتابهم فرفع
وأيضا فلا يلزم أن يسن بهم سنتهم في جميع الأحكام ، وظاهر الرواية كونه في
الجزية ، ويؤيده أنهم سنتهم في جميع الأحكام ، وظاهر الرواية كونه في
الجزية ، ويؤيده أنهم رووا فيها أيضا غير ناكحي نسائهم ولا أكل ذبائحهم ،
فيضعف الاحتجاج ببعضها دون بعض ، والرواية عامية ، إنتهى .
أقول : المفهوم من بعض الأخبار كونهم من أهل الكتاب وأنه كان لهم نبي
وكتاب ، فروى في الكافي والتهذيب ( 3 ) عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 29 ح 11 الوسائل ج 11 ص 97 ح 5 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 175 ح 28 ، الوسائل ج 11 ص 97 ح 5 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 567 ح 4 ، التهذيب ج 4 ص 113 ح 1 ، الوسائل ج 11
ص 96 ح 1 .