جعلت فداك وأين تحريمه ؟ قال : قوله ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 1 )
وعن زرارة في الصحيح أو الحسن ( 2 ) ( قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
سبحانه ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) فقال : هذه منسوخة بقوله
( ولا تمسكوا بعصم الكوافر )
وما رواه الثقة الجليل علي بن إبراهيم في تفسيره ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام في تفسير
قوله ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) أن من كانت عنده امرأة كافرة يعني على غير ملة
الاسلام وهو على ملة الاسلام فليعرض عليه الاسلام فإن قبلت فهي امرأته ، وإلا
فهي بريئة منه ، فنهى الله أن يمسك بعصمهم .
وما رواه الراوندي في نوادره ( 4 ) بإسناده عن موسى بن جعفر عن أبيه عليه السلام
( قال : قال علي عليه السلام لا يجوز للمسلم التزويج بالأمة اليهودية ولا النصرانية ، لأن
الله تعالى قال : من فتياتكم المؤمنات ) الحديث .
وروى العياشي في تفسيره ( 5 ) عن مسعدة بن صدقة ، قال : سئل أبو جعفر عليه السلام
عن قول الله ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) قال : نسختها ( ولا
تمسكوا بعصم الكوافر ) وهذه الأخبار أدلة القول الأول .
والنوع الثالث ما دل عليه الجواز للضرورة ، ومنها ما رواه في الكافي ( 6 )
هامش
( 1 ) سورة الممتحنة - آية 110 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 358 ح 8 التهذيب ج 7 ص 298 ح 3 الوسائل
ج 14 ص 410 ح 1 .
( 3 ) تفسير القمي ج 2 ص 363 ، الوسائل ج 14 ص 17 ح 7 .
( 4 ) نوادر الراوندي ص 48 البحار ج 103 ص 380 ح 20 طبعة الآخوندي
( 5 ) تفسير العياشي ج 1 ص 296 ح 38 عن ابن سنان عن أبي عبد الله ، مستدرك الوسائل
ج 2 ص 584 ح 1 ، عن مسعدة بن صدقة .
( 6 ) الكافي ج 5 ص 360 ح 8 ، الوسائل ج 14 ص 412 ح 3 .