يقسم على جميع الورثة على الكتاب والسنة ، مع استثناء أخبار الحبوة لتلك الأشياء
المخصوصة واختصاص أكبر الولد بها .
ومنها منع من ثبت له الإرث بالآيات والروايات من الوالد والولد والزوجة
ونحوهم بالموانع المنصوصة من القتل والكفر والرقية واللعان ، فإنه لا خلاف
في منعهم مع دلالة الآيات والروايات على إرثهم مطلقا .
ومنها ميراث الزوجة غير ذات الولد على المشهور ، ومطلقا على المختار ،
فإن مقتضى إطلاق الآيات والروايات على إرثها من كل شئ من عينه منقول
أو غير منقول ، مع دلالة الأخبار ، وبها قال الأصحاب على الحرمان من الرباع
على التفصيل المذكور في محله .
ومنها قولهم بعد نشر حرمة الرضاع بين الأجنبيين إذا ارتضعا من امرأة مع
تعدد الفحل لأخبار دلت على ذلك ، مع دلالة الآية وهي " وأخواتكم من الرضاعة " ( 1 )
وجملة من الأخبار على نشر الحرمة بذلك .
ومنها مسألة الخمس ودلالة الآية والروايات الكثيرة على وجوب اخراجه
مع دلالة جملة من الأخبار على السقوط مطلقا ، أو بخصوص الأرباح .
ومنها ميراث زوجة المريض إذا طلقها في مرضه وخرجت من العدة فإنها
ترثه إلى سنة ، مع دلالة الآيات والروايات على أن الميراث لا يكون إلا بسبب
أو نسب ، وهذه بعد الخروج من العدة تصير أجنبية .
إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها الماهر البصير ، ولا ينبئك مثل خبير .
وحينئذ فإذا ثبت جواز تخصيص عمومات الكتاب والسنة بالخبر الصحيح
في هذه المواضع ونحوها ، فما المانع منه فيما نحن فيه لولا زيغ الأفهام وزلل
الأقدام في ميدان النقض والابرام .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ما يفهم من كلام شيخنا المحدث الصالح المتقدم
هامش
( 1 ) سورة النساء - آية 23 .