أن عقد الكبير أولى إلا أن يسبق من عقد عليه الصغير بالدخول قبل العلم بعقد
الكبير .
وبالجملة فإن لما عدا صورة الاقتران من سبق الكبير أو الصغير يجب الوقوف
فيه على القواعد الشرعية الموجبة لصحة عقد المتقدم وبطلان المتأخر .
وأما صورة الاقتران - وإن بعد فرضها - فالقائلون بالمشهور من البطلان
اعتمدوا على الدليل العقلي الذي قدمناه ذكره ، والشيخ ومن تبعه اعتمدوا على
الرواية بناء على الاقتران .
وقد عرفت عدم قبول الرواية لهذا الحمل ، وأن الأولى والأظهر حملها
على ما قدمنا نقله عن جملة منهم من كون الأخوين فضوليين ، والله العالم .
الفصل الثاني في أسباب التحريم
والمشهور في كلامهم حصرها في ستة وهي : النسب ، والرضاع ، والمصاهرة
واستيفاء العدد ، واللعان ، والكفر .
ولا يخفى أن الأسباب الموجبة للتحريم أكثر من ذلك كما سيمر بك
إن شاء الله في تضاعيف مباحث الكتاب ومنها المعقود عليها في العدة مع العلم
أو الدخول ، والمزني بها وهي ذات بعل أو في العدة الرجعية ، والمعقود عليها
كذلك مع الدخول والعلم ، والفجور بأبيها وأخيها ، والمفضاة بالدخول لأقل
من تسع ، والمقذوفة وهي صماء أو خرساء ، والمزني بأمها وبنتها ، والمعقود
عليها في الاحرام مع العلم بالتحريم .
وكيف كان فالبحث هنا يقع في مطالب ستة جريا علي عادتهم ( رضوان
الله عليهم ) في جعل محل الكلام في هذه الستة المذكورة . فنقول وبالله التوفيق